فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٨٤ - جعفر بن عقيل بن أبي طالب
مهاجراً قبل الحديبيّة وشهد غزاة مؤتة مع أخيه جعفر عليهالسلام .. [١].
وقال ابن سعد في الطبقات : فشهد غزوة مؤتة ثمّ رجع فعرض له مرض فلم يسمع له ذكر في فتح مكّة ولا الطائف ولا خيبر ولا في حنين [٢].
وروى الزبير بن بكّار عن الإمام الحسن المجتبى أنّ عقيل من الذين ثبتوا في حنين ولم يفر ، وكان عالماً بأنساب قريش ومآثرها ومثالبها ، وكان الناس يتعلّمون منه علم النسب في مسجد المدينة ، وكان سريع الجواب المسكت.
وحدّث هشام الكلبي عن ابن عبّاس أنّ الناس متى ما أرادوا العلم بنسب إنسان علماً كاملاً رجعوا إلى عقيل.
وقال ابن أبي الحديد : وشهد غزاة مؤتة مع جعفر .. (وله دار بالمدينة معروفة) وخرج إلى العراق ثمّ إلى الشام ثمّ عاد إلى المدينة ولم يشهد مع أخيه أميرالمؤمنين شيئاً من حروبه أيّام خلافته ، وعرض نفسه وولده عليه فأعفاه ولم يكلّفه الحضور [٣].
ومن أكاذيب ابن حجر قوله في الإصابة في ترجمة العقيل : «تأخّر إسلامه إلى عام الفتح» ومعاذ الله أن يبقى عقيل إلى السنة الثامنة من الهجرة ـ وفيها كان فتح مكّة ـ كافراً ، وابن أبي الحديد صرّح بأنّه هاجر إلى المدينة مسلماً.
[١] شرح ابن أبي الحديد ، ج ١١ ص ٢٥٠.
[٢] الطبقات الكبرى ، ج ٤ ص ٤٢ ونفى حضوره في حنين لاكما قال المؤلّف.
[٣] وكان عقيل أنسب قريش وأعلمهم بأيّامها ، وكان مبغوضاً عندهم لأنّه كان يعدّ مساويهم ، وله دار بالمدينة معروفة ، وكانت له طنفسة تطرح في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآله فيصلّي عليها ويجتمع إليه الناس في علم النسب وأيّام العرب ، وكان حينئذٍ قد ذهب بصره وكان أسرع الناس جواباً وأشدّهم عارضة. راجع : شرح النهج ، ج ١١ ص ٢٥٠ و ٢٥١ ولم يجعل المؤلّف هذه الحاشية ضمن المتن.