فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١٤٣ - الحجّاج بن مسروق الجعفي
|
حسين حين يطلب بذل نصري |
على أهل العداوة والشقاق |
|
|
غداة يقول لي بالقصر قولاً |
تولّى ثمّ ودّع بانطلاق |
|
|
ولو أنّي أُواسيه بنفسي |
لنلت كرامة يوم التلاق |
|
|
مع ابن المصطفى نفسي فداه |
فويل يوم توديع الفراق |
|
|
فقد فاز الأولى [١] نصروا حسيناً |
وخاب الآخرون ذوو النفاق |
|
|
فلو فلق التلهّف قلب حيّ |
لهم اليوم قلبي بانفلاق |
الإشارة إلى تاريخ عبيدالله الجعفي
أكثر علماء الرجال من ذكره باللصوصيّة وسفك الدم والفتك وذكروه بالشعر.
قال المامقاني : يقلّ الخطأ جدّاً عند النجاشي في رجاله ولكن من أخطائه ما ذكره عند عبيدالله بن الحر الجعفي قائلاً : من سلفنا الصالح [٣] مع كثرة خياناته وجناياته ، إلّا أنّه حسن العقيدة ولكنّه قضى عمره بالصعلكة ، وشارك زمن عمر ابن الخطّاب في حرب القادسيّة فأحسن البلاء ثمّ لحق بمعاوية لكي يكرمه ولم يعتن بمعاوية ، واستدعاه يوماً معاوية وقال له : يابن الحر ، ما هذه الجموع التي تغدو وتروح على باب دارك؟ فقال : هؤلاء يحموني ويحفظوني إن أردت ظلمي والعدوان عليَّ حالوا بيني وبينك. قال : لعلّك تخبئ في نفسك اللحوق معهم بعليّ ابن أبي طالب؟ فقال : إن فعلت ذلك فإنّه ما علمت أهل لذلك ، لأنّه على الحقّ وأنت على الباطل. فقال عمرو بن العاص : كذبت ، فقال عبيدالله بن الحر : وأنت
[١] وفي نسخة : الذي.
[٢] جاء هذا العنوان بالعربيّة عند المؤلّف.
[٣] كلّ ما قاله النجاشي عن هذا الرجل : عبيدالله بن الحرّ الجعفي الفارس الفاتك الشاعر ، له نسخة يرويها عن أميرالمؤمنين. وقال عنه سأل الحسين عن خضابه. راجع : الرجال ، ص ٩.