فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١٢٢ - حبيب بن مظاهر الأسدي رضياللهعنه
مصلوباً على باب دار عمرو بن حريث وجيء برأس حبيب بن مظاهر وقد قتل مع الحسين عليهالسلام ورأينا كلّ ما قالوا .. [١].
وقال الكشّي في رجاله أيضاً : وكان حبيب من السبعين الرجال الذين نصروا الحسين عليهالسلام ولقوا جبال الحديد ، واستقبلوا الرماح بصدورهم والسيوف بوجوههم ، وهم يعرض عليهم الأمان والأموال فيابون ويقولون : لا عذر لنا عند رسول الله صلىاللهعليهوآله إن قتل الحسين ومنّا عين تُطرف ، حتّى قُتلوا حوله [٢].
|
أين الحماة حماة آل محمّد |
بالطفّ أين شبابهم وكهول |
|
|
صرعى بلا كفن على وجه الفلا |
رضّتهم بالحافرات خيول |
|
|
أجسادهم تسفي عليهنّ الصبا |
ورؤوسهم تلهو بهنّ شمول |
|
|
أين الحبيب حبيب بن مظاهر |
من رأسه للمبغضين مثيل |
|
|
أين ابن قين من غدا غرض الردى |
ونجيعه دون الإمام هطول |
|
|
أين ابن عوسجة الطريح على الثرى |
أو أين حرّ في دم مغسول |
|
|
كلّ مضى لسبيله ظامي الحشا |
كلّ لدى نهر الفرات جديل |
|
|
ماتوا عطاشى بالطفوف وبعدهم |
لي ما حييت بكائهم وعويل |
وروى الكشّي أيضاً ، فقال : ولقد مزح حبيب بن مظاهر الأسدي (مع برير سيّد القرّاء) [٣] فقال له زيد بن حصين الهمداني [٤] وكان يقال له سيّد القرّاء : يا أخي ، ليس هذه بساعة ضحك ، قال : فأيّ موضع أحقّ من هذا بالسرور ، والله ما هو إلّا
[١] رجال الكشّي ، ص ٧٨.
[٢] نفسه ، ص ٧٨.
[٣] زيادة من المؤلّف.
[٤] يعبّر عن هذا الشهيد بيزيد بن الحصين وذكره هنا باسم زيد وهو تصحيف وارى الاسم كلّه مصحّفاً عن برير بن حضير فما أقرب هاتين الكلمتين من يزيد وحصين.