فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١٢١ - حبيب بن مظاهر الأسدي رضياللهعنه
أخبرني جبرئيل أن يكون هذا الصبي من أهل الخير والصلاح ويكون من أنصار الحسين في وقعة كربلاء [١].
وفي مخزن البكاء لملّا صالح البرغاني بعد نقل رواية الطريحي هذه أثر مصرع حبيب عليهالسلام فإنّه قال : نقل عن بعض الثقات أنّ هذا الصبي هو حبيب بن مظاهر ، ونقل نحواً من ذلك في التحفة الحسينيّة وينبغي أن لا يكون عمر حبيب يومذاك أقلّ من خمسة عشر عاماً لأنّ صاحب رياض الشهادة يقول حبيب رجل وسيم ، كامل الصفات وكان عمره في واقعة الطفّ خمساً وسبعين عاماً ، ويبعد أن يعبّر عن ابن الخامسة عشر بلفظ صبي.
فضائل حبيب ..
في رجال الكشّي بسنده عن فضيل بن الزبير قال : مرّ ميثم التمّار على فرس له فاستقبل حبيب بن مظاهر الأسدي عند مجل بني أسد فتحدّثا حتّى اختلف أعناق فرسيهما ثمّ قال حبيب : لكأنّي بشيخ أصلع ضخم البطن يبيع البطّيخ عند دار الرزق قد صلب في حبّ أهل بيت نبيّه عليهالسلام ويبقر بطنه على الخشبة. فقال ميثم : وإنّي لأعرف رجلاً أحمر له ضفيرتان بخرج لنصر ابن نبيّه فيقتل ويجال برأسه بالكوفة ، ثمّ افترقا. فقال أهل المجلس : ما رأينا أحداً أكذب من هذين.
قال : فلم يفترق أهل المجلس حتّى أقبل رُشيد الهجري فطلبهما فسال أهل المجلس عنهما ، فقالوا : افترقا وسمعناهما يقولان كذا وكذا ، فقال رُشيد : رحم الله ميثماً نسي : ويزاد في عطاء الذي يجيء بالرأس مأة درهم ، ثمّ أدبر. فقال القوم : هذا والله أكذبهم فقال القوم : هذا والله [٢] ما ذهبت الأيّام والليالي حتّى رأيناه
[١] منتخب الطريحي ، ص ٢٠٢ و ٢٠٣.
[٢] يحتمل أن تكون العبارة تكرّرت وسقط منها قول الراوي. (المترجم)