فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١٠٩ - جون مولى أبي ذر
ألحس قصاعكم وفي الشدّة أخذلكم ، والله إنّ ريحي لنتن ، وإنّ حسبي للئيم ولوني لأسود وريحي لنتن ، فتنفّس عليَّ بالجنّة لتطيب ريحي ويبيضّ لوني ، لا والله لا أُفارقكم حتّى يختلط هذا الدم الأسود مع دمائكم (فاذن له الحسين) ثمّ برز رضوان الله عليه [١] وهو يرتجز يقول :
|
كيف ترى الفجّار ضرب الأسود |
بالمشرفيّ القاطع المهنّد |
|
|
أحمي الخيار من بني محمّد |
أذبّ عنهم باللسان واليد |
|
|
أرجو بذاك الفوز عند المورد |
من الإله الواحد الموحّد |
إذ لا شفيع عنده كأحمد
وحمل عليهم حملة منكرة حتّى نال الشهادة رضوان الله عليه.
وقال في منتهى الآمال بأنّه قتل خمساً وعشرين رجلاً أرسلهم إلى دار البوار حتّى استشهد ، فوقف عليه الحسين عليهالسلام وقال : اللهمّ بيّض وجهه وطيّب ريحه واحشره مع الأبرار ، وعرّف بينه وبين محمّد صلىاللهعليهوآله.
روى الصدوق في الخصال عن الباقر عن أبيه السجّاد عليهماالسلام ، قال : إنّ بني أسد الذين حضروا المعركة ليدفنوا القتلى وجدوا جوناً بعد عشرة أيّام تفوح منه رائحة المسك ...
وهذه أبيات في رثاء جون :
|
آزاده فرخنده نسبْ جونِ نکونام |
کز خدمت شه يافت نکونامى ايّام |
|
|
ناليد وهمى گفت بشاهنشه اسلام |
کاين بنده که پرورده از آن سفره انعام |
|
|
زين چشمه توفيق چرا در نکشد جام |
کز بهر نثار تو بپرورده مرا مام |
گر خون سياهست تو را قابل قربان
[١] المؤلّف جعل عبارة اللهوف العربيّة في الهامش وترجمتها في المتن إلّا ما كان بين قوسين فإنّه زيادة منه ، راج اللهوف ، ص ٦٤.