فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٤٠ - عبدالله بن عفيف شهيد الكوفة
..........................................................................
" (يد أ) شرّ الناس وما علمت على وجه الأرض أشرّ منك ، [ثمّ] وأنشأ يقول :
|
صحوت وودّعت الصبا والغوانيا |
وقلت لأصحابي أجيبوا المناديا |
|
|
وقولوا له إذ قام يدعو إلى الهدى |
وقتل العدى لبّيك لبّيك داعيا |
|
|
وقوموا له إذ شدّ للحرب أزره |
فكلّ امرئ يجزى بما كان ساعيا |
|
|
وقودوا إلى الأعداء كلّ مضمّر |
لحوق وقود السابحات النواحيا |
|
|
وسيروا إلى الأعداء بالبيض والقنا |
وهزّوا حراباً نحوهم والعواليا |
|
|
وأبكوا * لخير الخلق جدّاً ووالداً |
حسين لأهل الأرض ما * زال هاديا |
* (وحنّوا) ... (لا).
|
(ألا وابكوا حسيناً معدن الجود والتُّقى |
وكان لتضعيف المثوبة راجيا |
|
|
(ألا) وابكوا حسيناً كلّما ذرّ شارق |
وعند غسوق الليل (فـ) ابكوا إماميا |
|
|
ويبكى حسيناً كلّ حاف وناعل |
ومن راكب في الأرض أو كان ماشيا |
|
|
لحى الله قوماً كاتبواه (لغدرهم) * |
وما فيهم من كان للدين حاميا |
* [وغرّروه ـ كذا]
|
ولا من وفا بالعهد إذ حمي الوغى |
ولا زاجراً عنه المضلّين ناهيا |
|
|
ولا قائلاً لا تقتلواه فتخسروا |
ومن يقتل الزاكين يلقى المخازيا |
|
|
ولم يك إلّا ناكثاً أو معانداً |
وذا فجرة يأتي إليه وعاديا |
|
|
وأضحى حسين للرماح دريئة |
فغودر مسلوباً على الطفّ ثاويا |
|
|
فتيلاً كأن لم يعرف الناس أصله |
جزى الله قوماً قاتلوه المخازيا |
|
|
فياليتني إذا ذاك كنت لحقته |
وضاربت عنه الفاسقين الأعاديا * |
* (مفاديا)
|
ودافعت عنه ما استطعت مجاهدا |
وأغمدت سيفي فيهم وسنانيا |
|
|
ولكنّ عذري واضح غير مختف |
وكان قعودي ضلّة من ضلاليا |
|
|
(و) فيا ليتني غودرت فيمن أجابه |
وكنت له في موضع القتل فاديا |
|
|
(و) فيا ليتني جاهدت عنه بأُسرتي |
وأهلي وخلّاني جميعاً وماليا |
|
|
تزلزلت الآفاق من عظم فقده |
وأضحى له الحصن المحصّن خاويا |