فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٣٩ - عبدالله بن عفيف شهيد الكوفة
..........................................................................
" وعذّبك وأخزاك ، وجعل النار مثواك ، أما (ما) كفاك قتل الحسين عن سبّهم على المنابر ولقد سمعت رسول الله يقول : من سبّ عليّاً فقد سبّني ومن سبّني فقد سبّ الله ، ومن سبّ الله أكبّه على منخره (منخريه) في نار جهنّم (في النار) [يوم القيامة ، أتسبّ عليّاً وأولاده ، فعند ذلك] أمر ابن زياد الملعون بضرب عنقه فمنع عنه قومه وحملوه إلى منزله ، فلمّا جنّ [عليه] الليل دعا ابن زياد [الملعون] (لعنه الله) (بـ) خولّى الأصبحي وضمّ إليه خمسمائة فارس وقال (له) : [انطلقوا] (انطلق) إلى الأزدي وأتني برأسه ، فساروا حتّى أتوا (إلى منزل) عبدالله بن عفيف رحمهالله وكانت له ابنة صغيرة فسمعت صهيل الخيل ، فقالت : يا أبتاه ، إنّ الأعداء قد هجموا عليك ، فقال : ناوليني سيفي وقفي في مكانك و (لكن) قولي لي القوم من (عن) يمينك وشمالك وخلفك وأمامك ، ثمّ وقف (لهم) في مضيق ، فجعل (وجعل) يضرب يميناً وشمالاً ، فقتل خمسين فارساً (وهو يصلّي على النبيّ وآله وهو يرتجز ويقول :) [وهو ينشد بهذه الأبيات] : [بعد الصلاة على النبيّ وآله] :
|
والله لو يكشف لي عن بصري |
ضاق عليكم موردي ومصدري |
|
|
[يا ويحهم والسيف أبداً مشرقاً] |
لا ينبغي إلّا مقرّا الحنجر |
كذا وأحسبه «مشرفاً .. لا يبتغي إلّا مخرّ الحنجر».
|
وكنت منكم قد شفيت غلّتي |
إن (إذ) لم يكن في اليوم قومي تخفر |
|
|
أم كيف لي والأصبحيّ قد أتى |
[بالجيش يكسر كلّ غضنفر] |
(في جيشه إلى لقا الغضنفر).
|
لو أنصفوني واحداً فواحداً |
أفنيتكم بموردي ومصدري |
(لو بارزوني) ... (ضاق عليكم) موردي ومصدري.
|
[ويح ابن مرجان الدعيّ وقد أتى |
ويزيد إذ يؤتى بهم في المحشر |
|
|
والحكم فيه للإله وخصمهم |
خير البريّة أحمد مع حيدر] |
قال : فتكاثروا عليه وأخذوه أسيراً [وأتوا به] إلى ابن زياد ، فلمّا نظر إليه قال : الحمد لله الذي أعمى عينيك ، فقال له عبدالله بن عفيف : الحمد لله الذي أعمى قلبك [وفتح عينيك]. فقال [له] ابن زياد : قتلني الله إن لم أقتلك (أ) شرّ قتلة. فضحك عبدالله بن عفيف (و) فقال له : قد ذهب (ذهبت) عيناي يوم صفّين مع أميرالمؤمنين وقد سألت الله أن يرزقني الشهادة على يدي