فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٦٥ - مولانا باب الحوائج أبوالفضل العبّاس عليهالسلام
«سرّوه بالسيف» [١] وهجم عليهم كأنّه الصاعقة المكفهرة المدمّرة ، وحمل على سافكي الدم الحرام حتّى خضّب الأرض بدمائهم وهويقول :
|
لا أرهب الموت إذا الموت رقى [٢] |
حتّى أُواري في المصاليت [٣] لقا |
|
|
نفسي لنفس المصطفى الطُّهر وقا |
ولا أخاف طارقاً إن طرقا |
|
|
بل أضرب الهام وأفرى المفرقا |
إنّي أنا العبّاس أغدو بالسّقا |
ولا أخاف الشرّ عند الملتقى
|
بهر طرف که چو شير درنده رو کردى |
زروز حشر بياد مخالف آوردى |
|
|
چنان علانيه مرکب بخون اعدا راند |
که جنگ خيبر وصفّين وبدر مخفى ماند |
|
|
برزم خصم پدروار آنچنان کوشيد |
که پرده بر رخ احزاب ونهروان پوشيد |
|
|
چنان دريد صف از حملهاى پيوستش |
که جبرئيل امين بوسه داد بر دستش |
[١] أي قطعوا سرّته بالسيف وهي كناية عن مصاحبة السيف له منذ الولادة مصاحبة الإل إلفه ، والحليف حليفه ، والمثل الفارسي هكذا «وناف بريده شمشير».
[٢] وقرأها بالزاي المعجمة معناها «صاح» وكلّ صائح زاق ، والزقية الصيحة ، ويزعم العرب أنّ للموت طائراً يُسمّى الهامة فإذا قُتِل الإنسان ولم يؤخذ بثأره تخرج «الهامة» من قبره وما تزال تصبح حتّى يؤخذ بثأره ، وفي أمثال العرب : «زقّت الهامة حتّى يثأر». (منه)
[٣] جمع مِصلت ـ بكسر الميم ـ الرجل إذا كان ماضياً في الأُمور ، والمعنى المراد هو أنّ الهامة إذا زقّت لا أرهبها ولا أرهب الموت فأسرع إلى ميدان القتال لمعانقة الموت. (منه)