فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٥١ - مولانا باب الحوائج أبوالفضل العبّاس عليهالسلام
ولقب آخر له «العبد الصالح» فقد جاءت في جملة من زيارته : «السلام عليك أيّها العبد الصالح لمطيع لله ولرسوله الخ».
ولقب آخر هو «السقّا» فقد جلب الماء إلى عيالات الحسين بعد أن منع أهل الكوفة الماء عليهم وسيأتي تفصيله بإذن الله.
ومن ذلك اليوم اشتهر بهذا اللقب وصار يُعرف بالسقّا أو سقاء كربلاء ، وهذا اللقب يشاهد كثيراً في كتب الأنساب والمقاتل مثل عمدة الطالب ومزار سرائر ابن إدريس وتاريخ الخميس ونور الأبصار للشبلنجي والكبريت الأحمر :
|
هو البحر من أيّ النواحي أتيته |
فلجته المعروف والجود ساحله |
* * *
|
في كربلا لك عصبة تشكو الظما |
من فيض كفّك تستمدّ روائها |
|
|
وأراك يا ساقي عطاشا كربلا |
وأبوك ساقي الحوض تمنع مائها |
ومن ألقابه «المستجار (به)» فقد استبعد الشيخ محمّد رضا الأُزري قوله في القصيدة التي نظمها في رثائه : «يومٌ أبو الفضل استجار به الهدى» وخشي أن يردّه الإمام عليهالسلام فلا يقبله ، فأعرض عن إتمام البيت ، فرأى الإمام الحسين في عالم الرؤيا وهو يقول له : «صحّ ما قلته يا شيخ إنّي استجرت بأخي أبي الفضل ، وأكل له المصراع بقوله : «والشمس من كدر العجاج لثامها».
وجملة القول أنّ مولانا أبا الفضل هو قائد الجيش والحامي والفادي والمؤثر الضيغم وكبش الكتيبة وصاحب اللواء ، ظهر الولاية [١] وغيرها ، وهو حاوٍ لها حائز عليها.
[١] لعلّه يريد بظهر الولاية أنّه ظهر الحسين ، يظهر ذلك من قوله عند مصرعه : «الآن انكسر ظهري».