فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٥٣ - مولانا باب الحوائج أبوالفضل العبّاس عليهالسلام
كان لا بدّ لنا فالشفقة لنا والحبّ لله خالصاً ؛ فازداد عليّ عليهالسلام بهما حبّاً [١].
وهذه الرواية رواها الشهيد الثالث في «مجالس المؤمنين» وكذلك فعل سيّدنا المعاصر في كتاب العبّاس ص ٩٢ نقلاً عن مقتل الخوارزمي في الفصل السادس من النسخة الخطّيّة التي استند إليها السيّد ، والآن طبع الكتاب في زماننا الحاضر ولم تمكنّي الفرصة من ملاحظة الفصل السادس منه.
وغاية القول أنّ قمر بني هاشم تالي الحسنين عليهماالسلام في صلابة الإيمان وشريف الآداب والأخلاق ، وهو الأوّل من أولاد أميرالمؤمنين عليهالسلام بعدهما في جميع الصفات الكماليّة ولم يدانه مخلوق في هذه الصفات ، شهد بذلك العبارات الواردة في زياراته المرويّة ، والأخبار المرويّة عن الإمام زين العابدين والإمام الصادق عليهماالسلام التي تصفه بكلّ صفات حميدة وأخلاق جميلة المختصّة به دون من عداه من أئمّة الهدى.
[١] مستدرك الوسائل ، ج ١٥ ص ٢١٥ مؤسسة آل البيت ـ بيروت ، ط ١٤٠٨ ، وكان على شيخنا الجليل أن ينفد هذه الحكاية الباردة ، فينظر في عامي ولادتهما فإنّ سيدتنا زينب ولدت في السنة السادسة للهجرة ، وأبوالفضل في سنة السادسة والعشرين ، فالفارق بينهما عشرون عاماً ، فكيف يقرن بينهما أميرالمؤمنين في مجلس واحد ويساوي بينهما في السؤال؟ إلّا أن يكون لأميرالمؤمنين ابنة أُخرى من امرأة ثانية تُدعى زينب لدة أبي الفضل من جانب آخر ، وهل في هذا الجواب فضل يُذكر عندما يكون بمثابة إظهار النقص في كلام الإمام فقد أدركا من الخطاب مالم يدركه أبوهما ، ولذلك ردّا عليه قوله ، وبماذا يستفيضان عن عدد «اثنان» إذا لم يجز في شريعة التأدّب مع الله قولهما ، وهل سقط هذا العدد لهذا السبب من الحساب؟ ثمّ عن الحبّ أترى يحرم على المرء أن يحبّ أولاده أنّه يحبّ الله ولا ينبغي أن يتداخل الحبّان؟ وماذا يقول واضع هذه الحكاية المضحكة المبكية في تصريح النبيّ بحبّه للحسنين وأبيهما وأُمّهما وهو سيّد أهل المعرفة؟ ألا ينافي حبّ الله؟ أنا أدعو علمائنا الأحياء حين فاتني دعوة الأموات منهم لتنقية هذه الكتب الشريفة من هذه الروايات الباطلة ، لأنّ الرواية الموضوعة ليس فيها سوى الضرر للمذهب لا سيّما حين يرويها رجال في وزن المحدّث النوري رحمهالله.