فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٣٩٩ - حكاية عجيبة و رواية غريبة
«بلى لن تخلو الأرض من قائم للّه بحجّة»-كيلا تبطل حجج اللّه و بيّناته،أولئك الأقلّون عددا،و الأعظمون عند اللّه قدرا،بهم يدفع اللّه عن حججه حتى يؤدّوها إلى نظرائهم [١]و يزرعوها في قلوب أشباههم،هجم بهم العلم على حقيقة الأمر، فاستلانوا ما استوعر منه المترفون [٢]-و في رواية أبي عبد اللّه:فاستبانوا ما استوعب منه المترفون-و أنسوا بما استوحش[منه]الجاهلون،[و]صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلّقة بالمحلّ الأعلى [٣]أولئك خلفاء اللّه عزّ و جلّ في عباده و الدعاة إلى دينه،هاه هاه شوقا إليهم و أستغفر اللّه لي و لك إذا شئت فقم [٤].
٣٣٥-و بالإسناد[المتقدم]إلى الحافظ أحمد بن الحسين قال:أنبأنا أبو عبد اللّه الحافظ [٥]قال:أخبرنا أبو حامد،قال:حدّثنا عيسى قال:حدثنا الحسن، قال:حدّثنا أبو حمزة،قال:أخبرني إبراهيم،عن حمّاد،عن إبراهيم[قال]:
إن عليّ بن أبي طالب جمع الدنيا و الآخرة في خمس كلمات كان يقولها [٦].
اللهمّ إنّي أسألك من الدنيا و ما فيها ما أسدّد به لساني و أحصّن به فرجي و أؤدّي به أمانتي و أصل به رحمي و أتّجر به لآخرتي.
[١] ١- و في نهج البلاغة: «يحفظ اللّه بهم حججه و بيناته حتى يودعوها نظراءهم،و يزرعوها في قلوب أشباههم...»
[٢] ١- و في نهج البلاغة: «هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة،و باشروا روح اليقين فاستلانوا ما استوعره المترفون».... ١- و في مقدمة تهذيب الكمال: «هجم بهم العلم على حقيقة الأمر،فاستلانوا ما استوعره المترفون،و أنسوا بما استوحش منه الجاهلون[و]صحبوا الدنيا بأبدان قلوبها معلقة بالمحل الأعلى آه آه شوقا إلى لقائهم»
[٣] و مثله في نهج البلاغة،و في مناقب الخوارزمي:«بالملإ الأعلى»
[٤] و مثله في مناقب الخوارزمي غير أن فيه:«أولئك خلفاء اللّه على عباده...». ١- و في نهج البلاغة: «أولئك خلفاء اللّه في أرضه و الدعاة إلى دينه آه آه شوقا إلى رؤيتهم.انصرف يا كميل إذا شئت. ١- و في أصلي من فرائد السمطين بعد قوله:«إذا شئت فقم»هكذا: «هاه هاه شوقا إلى رؤيتهم». أقول:و لعله كان بدلا مما تقدمه فغفل الكاتب عن نصب القرينة على ذلك؟
[٥] و رواه أيضا بسنده عنه الخوارزمي في الفصل:(٢٤)من مناقبه ص ٢٦٣ قال: أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي أخبرني القاضي الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ،أخبرنا والدي شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين[الحافظ]البيهقي أخبرني أبو عبد اللّه.
[٦] كذا في نظم درر السمطين ص ١٥١،ط ١،و هو أظهر مما في نسختي من فرائد السمطين و مما في ط الغري من مناقب الخوارزمي:«كان يقول». و الكلام ذكرناه في المختار:(٢٢)من باب الدعاء من نهج السعادة:ج ٦ ص ١٠٦