فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٣٣٢ - الباب التاسع و الخمسون
و دقّ الباب دقا خفيفا،فأثبت النبي صلّى اللّه عليه الدق و أنكرته أمّ سلمة [١]فقال لها النبي صلّى اللّه عليه و سلّم:قومي فافتحي له[الباب]قالت [٢]:يا رسول اللّه من هذا الذي بلغ من خطره ما أفتح له الباب أتلقّاه بمعاصمي [٣]و قد نزلت فيّ آية من كتاب اللّه بالأمس؟!فقال لها كهيئة المغضب [٤]:إنّ طاعة الرسول طاعة اللّه، و من عصى رسول اللّه فقد عصى اللّه،إنّ بالباب رجلا ليس بنزق و لا علق [٥]يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله،لم يكن ليدخل حتى ينقطع الوطء.قالت:
فقمت و أنا أختال في مشيّتي و أنا أقول:بخ بخ من ذا الذي يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله؟ففتحت الباب فأخذ بعضادتي الباب حتى إذا لم يسمع حسيسا و لا حركة و صرت في خدري [٦]استأذن فدخل،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم [٧]يا أم سلمة أ تعرفينه؟قلت:نعم يا رسول اللّه [٨]هذا علي بن أبي طالب.
قال:صدقت[هو]سيّد أحبّه لحمه[من]لحمي و دمه من دمي و هو عيبة علمي فاسمعي و اشهدي و هو قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين من بعدي.
فاسمعي و اشهدي و هو قاضي عداتي.فاسمعي و اشهدي و هو و اللّه محيي سنّي.
فاسمعي و اشهدي لو أنّ عبدا عبد اللّه ألف عام و ألف عام [٩]و ألف عام بين الركن و المقام ثمّ لقى اللّه عزّ و جلّ مبغضا لعلي بن أبي طالب و عترتي أكبّه اللّه
[١] ١,١٤- و في تاريخ دمشق: «فانتبه النبي صلّى اللّه عليه و سلّم للدق»
[٢] كذا في نسخة طهران،و مثله في تاريخ دمشق،و في نسخة السيد علي نقي:«فقلت».و في مناقب الخوارزمي:«فقالت»
[٣] ١٤,١- و في تاريخ دمشق: «من هذا الذي من خطره ما يفتح له الباب». و في مناقب الخوارزمي: «أن أفتح له الباب فأتلقاه بمعاصمي». و المعاصم:جمع المعصم:موضع السوار من الساعد
[٤] و مثله في تاريخ دمشق، ١,١٤- و في مناقب الخوارزمي: «فقال لها كالمغضب:إن طاعته[كذا]طاعة الرسول من عصى الرسول فقد عصى اللّه». و في نسخة السيد علي نقي: «إن طاعة الرسول كطاعة اللّه...»
[٥] أي ليس ذو هوى و لا ذو خفة و طيش
[٦] و في تاريخ دمشق و مناقب الخوارزمي:«حتى إذا لم يسمع حسا»
[٧] هذا هو الظاهر الموافق لما في تاريخ دمشق و مناقب الخوارزمي،و في مخطوطة طهران من فرائد السمطين:«قال النبي»
[٨] كذا في أصلي و مثله في مناقب الخوارزمي،و في تاريخ دمشق:«قالت نعم»
[٩] ١,١٤- و في تاريخ دمشق: «لو أن عبدا عبد اللّه ألف عام بعد ألف عام...»