فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٣٣٦ - الباب التاسع و الخمسون
غيرك لم أنم بين لابتيها!! [١].
[١] هذه اجتهادات القوم تجاه ما أمر اللّه و رسوله به،و إذا أضفت إلى ما رواه المؤلف هاهنا عن الرجل -و دلت عليه شواهد قطعية من طريق شيعته-قوله تعالى: «وَ مٰا كٰانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لاٰ مُؤْمِنَةٍ إِذٰا قَضَى اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ» [/٣٦الأحزاب ٣٣]و قوله تعالى في الآية:(٦٨)من سورة القصص:٢٨: «وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ مٰا يَشٰاءُ وَ يَخْتٰارُ،مٰا كٰانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ» .و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يا علي لا يحبك إلا مؤمن و لا يبغضك إلا منافق»يتجلى لك مقام القوم و ما أعده اللّه تعالى لهم و لمن ائتم بهم أو كان على صفتهم من الجزاء و المكافات. ثم إن لابن عباس محاورات كثيرة مع الرجل حول الموضوع و غيره كان يستفتح الكلام بها بالدواعي التي ذكرناها قبل،و يجيبه ابن عباس،و صور منها مذكورة تحت الرقم(٨٨٦)و تعليقه من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق:ج ٢ ص ٣٨٧. و صور منها ذكره ابن أبي الحديد في شرح المختار(٢٢٣)من نهج البلاغة:ج ١٢،ص ٩ و ٢٠ و ٤٦ و ٥٢ و ٧٨ و ٨٠. و من محاورات الرجل مع ابن عباس ما رواه ١- في شرح المختار:(٢٢٣)من النهج:ج ١٢،ص ٩ و ٤٦ قال: و قال[عمر]يوما لابن عباس:يا عبد اللّه أنتم أهل رسول اللّه و آله و بنو عمه،فما منع قومكم منكم؟ قال:لا أدري علتها،و اللّه ما أضمرنا لهم إلا خيرا.قال:اللهم غفرا،إن قومكم كرهوا أن يجتمع لكم النبوة و الخلافة فتذهبوا في السماء شمخا و بذخا!!!و لعلكم تقولون:إن أبا بكر أول من أخركم أما إنه لم يقصد ذلك،و لكن حضر أمر لم يكن بحضرته أحزم مما فعل،و لو لا رأي أبي بكر في لجعل لكم من الأمر نصيبا!!!و لو فعل ما هنأكم مع قومكم إنهم ينظرون إليكم نظر الثور إلى جازره!!! و روى الزبير بن بكار في الموفقيات عن عبد اللّه بن عباس قال: إني لأماشي عمر بن الخطاب في سكة من سكك المدينة،إذ قال لي:يا ابن عباس ما أرى صاحبك إلا مظلوما!!!فقلت في نفسي:و اللّه لا يسبقني بها،فقلت:يا أمير المؤمنين فاردد إليه ظلامته.فانتزع يده من يدي و مضى يهمهم ساعة ثم وقف فلحقته فقال:يا ابن عباس ما أظنهم منعهم عنه إلا أنه استصغره قومه!!!فقلت في نفسي:هذه شر من الأولى!!!فقلت:و اللّه ما استصغره اللّه و رسوله حين أمره أن يأخذ براءة من صاحبك!!![قال] فأعرض عني و أسرع فرجعت عنه