مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٨١ - (مسألة ٩) یستحب الأخذ من الشارب
اللحیة {٤٥}. [ (مسألة ٩): یستحب الأخذ من الشارب]
(مسألة ٩): یستحب الأخذ من الشارب {٤٦} ..
_____________________________
و الحلق یکون حراما، و ما لا یصدق علیه، أو یشک فیه لا حرمة فیه، للأصل.
و القبض علیها یحتمل معان ثلاثة:
الأول:
أن یقبض بتمام قبضته علی ما دون الشفة السفلی و هو أصل منبت اللحیة و یقطع
ما زاد علی ذلک و حینئذ یصیر مقدار طول اللحیة بقدر عرض إصبع أو أکثر
قلیلا.
الثانی: أن یقبض علیها من منتهی الذقن و یقطع الزائد و حینئذ یصیر مقدار طولها من منتهی الذقن بمقدار عرض أربع أصابع.
الثالث:
أن یقبض بإصبعیه علی اللحیة من أیّ جانبها شاء و أراد بحیث یصدق مسمّی
القبض- کما یقبض علی أشفار عینیه مثلا- و یقطع الزائد من جمیع الجوانب
فیصیر تقریبا بقدر ما تأخذه الماکنة المتوسطة (نمرتها ثلاثة). و المتیقن
هذا الاحتمال الأخیر و تعیّن أحد الأولین یحتاج إلی دلیل و هو مفقود.
{٤٥} لقول الصادق علیه السّلام: «لا تکثر وضع یدک فی لحیتک فإنّ ذلک یشین الوجه» [١].
{٤٦}
لقول الصادق علیه السّلام فی حنیفیة إبراهیم الخلیل: «و هی عشرة أشیاء:
خمسة منها فی الرأس، و خمسة منها فی البدن، فأما التی فی الرأس فأخذ
الشارب، و إعفاء اللّحی، و طمّ الشعر، و السواک، و الخلال. و أما التی فی
البدن فحلق الشعر من البدن، و الختان، و تقلیم الأظفار، و الغسل من
الجنابة، و الطهور بالماء، فهذه الحنیفیة الظاهرة التی جاء بها إبراهیم
علیه السّلام، فلم تنسخ و لا تنسخ إلی یوم القیامة و هو قوله وَ اتَّبَعَ
مِلَّةَ إِبْرٰاهِیمَ حَنِیفاً [٢].
[١] الوسائل باب: ٦٤ من أبواب آداب الحمام.
[٢] الوسائل باب: ٦٧ و باب ٢٣ من أبواب آداب الحمام حدیث: ٥.