مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٠٠ - (مسألة ٣) إذا کان عنده ماء و تراب و علم بغصبیة أحدهما
(مسألة ٢): إذا کان عنده ترابان- مثلا- أحدهما نجس یتیمم بهما. کما أنّه إذا اشتبه التراب بغیره یتیمم بهما {١٢}. و أما إذا اشتبه المباح بالمغصوب اجتنب عنهما {١٣} و مع الانحصار انتقل إلی المرتبة اللاحقة {١٤}. و مع فقدها یکون فاقد الطهورین {١٥} کما إذا انحصر فی المغصوب المعیّن.
[ (مسألة ٣): إذا کان عنده ماء و تراب و علم بغصبیة أحدهما](مسألة ٣): إذا کان عنده ماء و تراب و علم بغصبیة أحدهما لا یجوز الوضوء و لا التیمم {١٦}. و مع الانحصار یکون فاقد الطهورین.
و أما لو علم نجاسة أحدهما أو کون أحدهما مضافا یجب علیه مع
_____________________________
{١٢}
لقاعدة الاحتیاط بعد العلم الإجمالی بوجود ما یصح به التیمم فی البین، و
الأولی مع وجود غیرهما التیمم به، کما أنّ الأولی إزالة ما بقی من أثر
التراب فی القسم الأول قبل الشروع فی الصلاة.
{١٣} لبناء المشهور علی
تغلیب الحرمة فی أمثال المقام خصوصا إذا کان المورد حق الناس، فلا تجری
قاعدة الاحتیاط بالنسبة إلی الطهارة حینئذ، لکن لو عصی و تیمم و حصل منه
قصد القربة لصح تیممه.
{١٤} لأنّ فقد المرتبة السابقة شرعا کفقدها عقلا، فینحصر المورد حینئذ فی المرتبة اللاحقة.
{١٥} لأنّه لا فرق فی فقدهما بین کونه تکوینیا أو شرعیا.
{١٦}
لأنّ العلم الإجمالی بغصبیة أحدهما مانع عن جریان أصالة الحل فیهما. نعم،
لا بدّ و أن یکون التراب موردا لابتلائه من غیر جهة التیمم به و إلّا فتجری
أصالة الحلّ فی الماء بلا معارض، لاختلاف الرتبة بینهما، فإنّ الماء هو
الأصل و التراب بدل عنه و العلم الإجمالی منجز إذا کانت أطرافه عرضیا لأنّ
من شرط تعارض الأصلین هو العرضیة، و أما لو کانت طولیة فیجری الأصل فیما هو
متقدم رتبة بلا معارض.