مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٦٢ - (السابع) ضیق الوقت عن استعمال الماء
تقدیم أیّهما إشکال {٩٧}. [ (السابع): ضیق الوقت عن استعمال الماء]
(السابع): ضیق الوقت عن استعمال الماء بحیث لزم من الوضوء أو الغسل خروج
وقت الصلاة {٩٨} و لو کان لوقوع جزء منها خارج الوقت {٩٩}. و ربما یقال:
إنّ المناط عدم إدراک رکعة منها فی الوقت، فلو دار الأمر بین التیمم و
إدراک تمام الوقت أو الوضوء و إدراک رکعة أو أزید قدّم الثانی لأنّ من أدرک
رکعة من الوقت فقد أدرک الوقت. لکن الأقوی ما ذکرنا، و القاعدة مختصة بما
إذا لم یبق من الوقت فعلا إلّا مقدار رکعة، فلا تشمل ما إذا بقی بمقدار
تمام الصلاة و یؤخرها إلی أن یبقی مقدار رکعة {١٠٠}.
_____________________________
{٩٧} تقدم القبلة مع عدم التمکن من الصلاة إلی أربع جهات، لاحتمال أهمیتها عن الطهارة المائیة التی لها البدل.
{٩٨}
لظهور الاتفاق علیه، و لأهمیّة مراعاة الوقت عن الطهارة المائیة التی لها
بدل و لا أقلّ من احتمال ذلک مع کثرة ما ورد من الشارع من الاهتمام بوقت
الفضیلة، فکیف بوقت الإجزاء، و یشهد له قوله: «فلیطلب ما دام فی الوقت،
فإذا خاف أن یفوته الوقت، فلیتیمم و لیصلّ» [١] حیث یستفاد منه أهمیة
مراعاة الوقت فی الجملة.
{٩٩} لاعتبار الوقت بالنسبة إلی جمیع الأجزاء
من بدئها إلی ختامها و اشتراط الجزء الأخیر بالوقت کاشتراط الجزء الأول و
بقیة الأجزاء به، فکما تلحظ أهمیة درک الوقت من الطهارة المائیة بالنسبة
إلی تمام الصلاة تلحظ بالنسبة إلی أجزائها، بل لیس معنی الشرطیة للتمام
إلّا بالنسبة إلی الأجزاء بالأسر.
{١٠٠} و بعبارة أخری تختص القاعدة بموارد الفوات و لا تشمل صورة التفویت، لأنّها علی خلاف الإطلاقات و العمومات، فتختص بالمتیقن من
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب التیمم حدیث: ١.