مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤١٨ - (الثالث) الموالاة
و لا الاستباحة {٢٣}. [ (الثانی): المباشرة]
(الثانی): المباشرة حال الاختیار {٢٤}.
[ (الثالث): الموالاة](الثالث): الموالاة و إن کان بدلا عن الغسل {٢٥}، و المناط فیها
_____________________________
{٢٣}
للأصل و الإطلاق، و قد تقدم فی [المسألة ٣٧] من شرائط الوضوء فراجع، و لا
إشکال فی جواز قصدهما. و توهم عدم جواز قصد الرفع إذ التیمم لیس برافع.
مدفوع: بأنّ له أیضا مرتبة من الرفع، لقوله صلّی اللّه علیه و آله:
«جعلت لی الأرض مسجدا و طهورا» [١].
و قول أبی عبد اللّه علیه السّلام: «إنّ اللّه جعل التراب طهورا، کما جعل الماء طهورا» [٢].
و قوله علیه السّلام: «لا صلاة إلّا بطهور» [٣].
{٢٤} للإجماع، و لکونه المنساق من ظواهر الأدلة، و تقتضیه أصالة اعتبار المباشرة فی العبادات.
{٢٥}
لإطلاق معقد الإجماع فی اعتبار الموالاة حتّی فیما هو بدل عن الغسل أیضا، و
هذا إحدی الموارد التی خرجت عن تحت أصالة المساواة بین الطهارة المائیة و
الترابیة فیما هو بدل عن الغسل.
و یمکن أن یقال: بأصالة اعتبار الموالاة
فی کلّ فعل اختیاری، لأنّها المنساق من الأفعال الاختیاریة عند المتعارف
إلّا ما دل الدلیل علی خلافه- و قد خرج الغسل بالدلیل- و بقی غیره تحت
الأصل، و مدرک اعتبار هذا الأصل بناء العرف علی الاحتفاظ بالوحدة
الاعتباریة فیما هو واحد اعتبارا، و عدم تخلّل ما یوجب زوال تلک الوحدة، و
لیست الموالاة إلّا ذلک، فهذا أصل بنائی عقلائی
[١] الوسائل باب: ٧ من أبواب التیمم حدیث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٣ من أبواب التیمم حدیث: ١.
[٣] الوسائل باب: ٤ من أبواب التیمم حدیث: ٥.