مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٩٩ - (مسألة ١) إذا کان التراب أو نحوه فی آنیة الذهب أو الفضة فتیمم به
و إباحة مکانه {٦} و الفضاء الذی یتیمم فیه {٧} و مکان المتیمم {٨}، فیبطل مع غصبیة أحد هذه مع العلم و العمد {٩}. نعم، لا یبطل مع الجهل و النسیان {١٠}. [ (مسألة ١): إذا کان التراب أو نحوه فی آنیة الذهب أو الفضة فتیمم به]
(مسألة ١): إذا کان التراب أو نحوه فی آنیة الذهب أو الفضة فتیمم به مع العلم و العمد بطل لأنّه یعدّ استعمالا لهما عرفا {١١}.
_____________________________
تصرف،
فیکون منهیّا عنه، و النهی فی العبادة موجب للفساد هذا بناء علی أنّ الضرب
داخل فی حقیقة التیمم. و أما بناء علی خروجه عنها و أنّه عبارة عن نفس
المسحات، فیمکن القول بالصحة و إن عصی، لکن العرف یری مثل هذا التیمم
مبغوضا و مستنکرا.
{٦} إن عدّ التصرف فی التراب تصرفا فیه عرفا فیکون
منهیّا عنه حینئذ فیبطل. و أما مع عدم کونه من التصرف فیه، فلا وجه
لاشتراطه و هذا الشرط مبنیّ أیضا علی دخول الضرب فی حقیقة التیمم.
{٧}
لأنّ حرکات الید الواقعة فیه نحو تصرف فیه، فیقع حراما. هذا فی الفضاء الذی
تقع فیه حرکات یده حین التیمم. و أما فضاء بدنه فلا تعتبر إباحته فی صحة
التیمم، لخروجه عن حقیقته.
{٨} الظاهر أنّه لا تضر غصبیته بالتیمم، لخروجه عن حقیقة التیمم و إنّما هو من لوازم الجسم تیمم أم لا.
{٩} لقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه، مضافا إلی الإجماع، و قاعدة عدم إمکان التقرب بما هو مبغوض.
{١٠}
لعدم فعلیة النهی حینئذ، و لا إجماع علی البطلان مع العذر أیضا فیکون
المقتضی للصحة موجودا و هو إتیان المأمور به مع قصد القربة و المانع عنه
مفقودا و هو المبغوضیة، فیصح لا محالة.
{١١} فیکون محرّما و مبغوضا، فلا یصح التقرب به، فیبطل قهرا و تقدم فی بحث الأوانی ما ینفع نظائر المقام.