مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٣٩ - (مسألة ٦) یجوز التیمم لصلاة القضاء و الإتیان بها معه
الصلاة الثانیة أیضا، و إن لم یکن مثل الاحتیاط السابق {١١}، بل أمره أسهل. نعم، لو علم بزوال العذر وجب التأخیر کما فی الصلاة السابقة. [ (مسألة ٥): المراد بآخر الوقت الذی یجب التأخیر إلیه]
(مسألة ٥): المراد بآخر الوقت الذی یجب التأخیر إلیه أو یکون أحوط: الآخر العرفی، فلا تجب المداقة فیه، و لا الصبر إلی زمان لا یبقی وقت إلّا بقدر الواجبات فیجوز التیمم و الإتیان بالصلاة مشتملة علی المستحبات أیضا، بل لا ینافی إتیان بعض المقدمات القریبة بعد الإتیان بالتیمم قبل الشروع فی الصلاة بمعنی إبقاء الوقت بهذا المقدار {١٢}.
[ (مسألة ٦): یجوز التیمم لصلاة القضاء و الإتیان بها معه](مسألة ٦): یجوز التیمم لصلاة القضاء و الإتیان بها معه و لا یجب التأخیر إلی زوال العذر {١٣}. نعم، مع العلم بزواله عما
_____________________________
{١١} لما مر من إمکان دفع المناقشة و الإشکال فیکون من الاحتیاط الحسن علی کلّ حال، مضافا إلی الخروج عن خلاف من قال بوجوب التأخیر.
{١٢}
لأنّ ذلک کلّه هو المنساق من الأدلة المنزلة علی المتعارف، و عدم بناء
الشرع علی الدقیات العقلیة، بل و العرفیة أیضا، خصوصا فی الحکم المبنیّ أصل
تشریعه علی التسهیل و التیسیر.
{١٣} لما تقدم من الطائفة الأولی من
الأخبار فی المسألة الثالثة، و مقتضی التعلیل فیها بقوله علیه السّلام:
«لأنّ ربّ الماء هو ربّ الصعید» [١]. الشمول لأمثال المقام أیضا مضافا إلی
ظهور الإجماع. و احتمال أنّ القضاء من المؤقتات إلی ظنّ الموت و ظهور
أماراته، فیجب التأخیر إلی آخر الوقت لا دلیل علیه من عقل أو نقل، بل خلاف
ظواهر الأدلة المرغبة إلی القضاء فی کلّ آن و زمان [٢].
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب التیمم حدیث: ٢.
[٢] الوسائل أحادیث باب: ٢ من أبواب قضاء الصلاة.