مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٣٦ - (مسألة ٣) الأقوی جواز التیمم فی سعة الوقت
(مسألة ٣): الأقوی جواز التیمم فی سعة الوقت و إن احتمل ارتفاع العذر فی آخره بل لو ظنّ به {٤}.
_____________________________
و خبر السکونی عن الصادق علیه السّلام: «لا یتمتع بالتیمم إلّا صلاة واحدة و نافلتها» [١].
فمحمول
علی الندب أو التقیة، لقیام الإجماع علی خلافها، مع معارضتها بما هو أکثر
عددا، و أصح سندا. و یشکل مع احتمال الورود مورد التقیة استفادة الندب منها
أیضا، مع أنّ خبر السکونی معارض بما روی عنه أیضا مما یدل علی جوازه [٢].
{٤}
نسب ذلک إلی جمع من أساطین الفقهاء (قدّس سرّهم)، لإطلاق الأدلة الشامل
لجمیع الأزمنة المتعذر فیها الطهارة المائیة و من أفرادها أول الوقت.
و
لکن کون الطهارة الترابیة اضطراریة و المرتکز فی النفوس استیعاب الاضطرار
فی المؤقتات یمنع عن التمسک بالإطلاق، لأنّ ذلک کالقرینة المحفوفة بالکلام.
إلّا
أن یقال: إنّ کون الحکم تسهیلیا امتنانیا قرینة علی التسهیل و التیسیر فی
التیمم بالخصوص و هذه القرینة مقدمة علی أنّ الاضطراریات لا بدّ فیها من
استیعاب العذر، لأنّ الأولی من القرینة الخاصة، و الثانیة من القرینة
العامة، فالأخبار الخاصة وردت علی طبق القرینة الخاصة، و کیف کان فالعمدة
الأخبار الخاصة، کصحیح زرارة: «قلت لأبی جعفر علیه السّلام: فإن أصاب الماء
و قد صلّی بتیمم و هو فی وقت، قال علیه السّلام: «تمت صلاته و لا إعادة
علیه» [٣].
و صحیح ابن مسلم: «سألت أبا عبد اللّه علیه السّلام عن رجل
أجنب فتیمم بالصعید و صلّی ثمَّ وجد الماء، قال علیه السّلام: لا یعید، إنّ
ربّ الماء ربّ الصعید فقد فعل أحد الطهورین» [٤].
و نحوهما غیرهما، و ظهورها فی التوسعة مما لا ینکر، و حملها علی صورة
[١] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب التیمم حدیث: ٦.
[٢] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب التیمم حدیث: ٥.
[٣] الوسائل باب: ١٤ من أبواب التیمم حدیث: ٩.
[٤] الوسائل باب: ١٤ من أبواب التیمم حدیث: ١٥.