مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٣٢ - (مسألة ١) لا یجوز التیمم للصلاة قبل دخول وقتها
(فصل فی أحکام التیمم)
[ (مسألة ١): لا یجوز التیمم للصلاة قبل دخول وقتها](مسألة ١): لا یجوز التیمم للصلاة قبل دخول وقتها و إن کان بعنوان التهیؤ {١}.
(فصل فی أحکام التیمم)
_____________________________
{١} البحث فیه تارة بحسب الأدلة الخاصة، و أخری بحسب القواعد العامة و فیها التعرض لمفاد الأصل العملی.
أما
الأول: فلیس فی البین إلّا الإجماعات المستفیضة، بل المتواترة التی
نقلوها. و فیه أولا: أنّها حاصلة مما ارتکز فی أذهانهم من عدم وجوب المقدمة
قبل وجوب ذیها، و عدم الجزم بثبوت الاستحباب النفسی للطهارة الترابیة فی
صورة فقدان الماء.
و ثانیا: أنّ المتیقن منها عدم العلم ببقاء العذر إلی آخر الوقت خصوصا مع احتمال صیرورته فاقد الطهورین فی الوقت.
و
أما الثانی: فعمدة الوجه فیه أنّ وجوب المقدمة غیریّ تبعیّ منبعث عن ذیها،
و لا وجه للوجوب الغیریّ التبعی قبل وجوب ذی المقدمة، و قد أجیب عنه بوجوه
تعرضنا لها مع ما یرد علیها من الخدشة فی الأصول، و لعلّ أحسن تلک الوجوه و
أسلمها عن الإشکال: أنّ الأحکام الشرعیة اعتبارات صحیحة عقلائیة، و ما
یتعلق بها من حدود موضوعها و قیودها جزءا کانت أو شروطا یکون تحت استیلاء
الشارع و اختیاره کیف ما شاء، فله أن یجعل المتقدم أو المتأخر مشمولا لما
جعله من الحکم الاعتباری و لا محذور فیه، لفرض کونه تحت اختیاره بأیّ نحو
یرید، و لا وجه لجریان أحکام العقلیات الدقیة علی الاعتباریات الشرعیة
الصحیحة.