مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٦٥ - (مسألة ٢٨) إذا لم یکن عنده الماء، و ضاق الوقت عن تحصیله
یحتمل سعة الوقت، و فی الثانیة یعلم بضیقه {١٠٨}، فیصدق خوف الفوت فیها دون الأولی. و الحاصل أنّ المجوز للانتقال خوف الفوت الصادق فی الصورة الثانیة دون الأولی {١٠٩}. [ (مسألة ٢٨): إذا لم یکن عنده الماء، و ضاق الوقت عن تحصیله]
(مسألة ٢٨): إذا لم یکن عنده الماء، و ضاق الوقت عن تحصیله مع قدرته
علیه- بحیث استلزم خروج الوقت و لو فی بعض أجزاء الصلاة، انتقل أیضا إلی
التیمم. و هذه الصورة أقلّ إشکالا من الصورة السابقة، و هی: ضیقه عن
استعماله مع وجوده، لصدق عدم الوجدان فی هذه الصورة {١١٠} بخلاف السابقة،
بل یمکن أن یقال:
بعدم الإشکال أصلا، فلا حاجة إلی الاحتیاط بالقضاء هنا {١١١}.
_____________________________
{١٠٨}
العلم بالضیق لیس له موضوعیة خاصة و إنّما المناط کلّه انطباق الطهارة
المائیة علی هذا المقدار من الزمان و عدمه و هو مشکوک، فتکون هذه الصورة
مثل الصورة الأولی من هذه الجهة.
{١٠٩} لا ریب فی احتمال الضیق فی
الصورتین کما لا ریب فی أنّ هذا الاحتمال موجب للخوف بلا فرق بینهما من هذه
الجهة. نعم، الفرق أنّ فی الصورة الأولی یجری الأصل الموضوعی بخلاف الصورة
الأخیرة و لکن لا أثر له مع الخوف الذی یکون کالأمارة و لا یجری الأصل
معها موضوعیا کان أو حکمیا کما ثبت فی محلّه.
{١١٠} لأنّ المراد بعدم
الوجدان عدم التمکن من استعماله عقلا أو شرعا و بعد لزوم تقدیم الأهم الذی
هو إدراک الوقت فی الصلاة بتمام أجزائها علی المهم الذی هو الطهارة المائیة
یکون غیر متمکن شرعا من استعمال الماء، فینتقل التکلیف إلی التیمم لا
محالة و یصدق عدم الوجدان شرعا إذ لیس المراد به خصوص عدم الماء خارجا.
{١١١} لما ثبت فی محلّه من أنّ الإتیان بالتکلیف الاضطراری یقتضی الإجزاء و المفروض أنّه أتی به و امتثله.