مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٧٠ - (مسألة ٣٤) إذا توضأ باعتقاد سعة الوقت فبان ضیقه
و التمکن من استعماله یشکل الانتقال إلی التیمم. [ (مسألة ٣٤): إذا توضأ باعتقاد سعة الوقت فبان ضیقه]
(مسألة ٣٤): إذا توضأ باعتقاد سعة الوقت فبان ضیقه فقد مرّ أنّه إذا کان
وضوؤه بقصد الأمر المتوجه إلیه من قبل تلک الصلاة بطل، لعدم الأمر به
{١٢٠}، و إذا أتی به بقصد غایة أخری أو الکون علی الطهارة صح.
و کذا إذا قصد المجموع من الغایات التی یکون مأمورا بالوضوء فعلا لأجلها {١٢١} و أما لو تیمم باعتقاد الضیق فبان سعته بعد الصلاة،
_____________________________
فیه
ما ورد [١] لا أقلّ من احتمالها بلا فرق بین المندوبات التی تقضی کصلاة
اللیل و غیرها، لأنّ ثبوت الأهمیة أو احتمالها إنّما هو لخصوص الوقت من حیث
هو لا لذات المندوب، و یشهد له إطلاق قوله علیه السّلام: «إنّ ربّ الماء
ربّ الصعید» [٢]، أو: «إنّ التراب أحد الطهورین» [٣].
الوارد فی مقام التسهیل و الامتنان مع بناء الشریعة علی السهولة فی درک الثواب.
و یمکن أن یستأنس له بما ورد من التیمم لأجل صلاة الجنازة عند خوف الفوت کما یأتی فی [المسألة ٣٦].
{١٢٠}
لأنّ أهمیة إدراک الوقت عن الطهارة المائیة التی لها بدل أوجبت سقوط أمرها
و الانتقال إلی الطهارة الترابیة، و لکن تقدم أنّ قصد أمرها لا ینفک عن
قصد الکون علی الطهارة، فتصح من هذه الجهة و هذا المقدار من القصد یکفی و
لا دلیل علی اعتبار القصد التفصیلی کما تقدم إمکان التصحیح بقصد الملاک
أیضا.
{١٢١} لکفایة وجود الداعی الواقعی فی الداعویة و إن لم یعلم به ظاهرا لأنّ
[١] الوسائل باب: ٢٥ و ٢٦ من أبواب الدعاء.
[٢] الوسائل باب: ١٤ من أبواب التیمم حدیث: ١٥.
[٣] الوسائل باب: ١٤ من أبواب التیمم حدیث: ١٥.