مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٤٩ - (مسألة ١٥) لا یلحق بالصلاة غیرها إذا وجد الماء فی أثنائها
و لا فرق فی التفصیل المذکور {٤٠} بین الفریضة و النافلة علی الأقوی و إن کان الاحتیاط بالإعادة فی الفریضة آکد من النافلة {٤١}. [ (مسألة ١٥): لا یلحق بالصلاة غیرها إذا وجد الماء فی أثنائها]
(مسألة ١٥): لا یلحق بالصلاة غیرها إذا وجد الماء فی أثنائها، بل تبطل
مطلقا و إن کان قبل الجزء الأخیر منها، فلو وجد فی أثناء الطواف و لو فی
الشوط الأخیر بطل و کذا لو وجد فی أثناء صلاة المیت بمقدار غسله بعد أن یمم
لفقد الماء، فیجب الغسل و إعادة الصلاة، بل و کذا لو وجد قبل تمام الدفن
{٤٢}.
_____________________________
و أما قولهم علیهم السّلام:
«فلیمض فی صلاته» [١]. أو: «یمضی فی صلاته» [٢]، فهو أمر فی مقام توهم
الحظر لا یستفاد منه إلّا أصل الجواز کما ثبت فی محلّه و إثبات الوجوب
یحتاج إلی دلیل آخر و هو مفقود.
{٤٠} لإطلاق الأدلة و عمومها الشامل
لهما، مضافا إلی «قاعدة إلحاق النافلة بالفریضة إلّا ما خرج بالدلیل» و لا
دلیل علی الخروج فی المقام و جواز قطع النافلة اختیارا لا یوجب اختصاص
الحکم بالفریضة، لظهور الإطلاق و العموم الشامل لهما، مع أنّ کون الحکم
تسهیلیا و امتنانیا یقتضی ذلک.
لا یقال إنّ قوله علیه السّلام: «یمضی فی
صلاته» کما مر فی صحیح زرارة ظاهر فی وجوب المضیّ و هذا یختص بخصوص
الفریضة، فإنّه یقال: إنّه إرشاد إلی بقاء الطهارة و عدم انتقاضها و لیس فی
مقام بیان الحکم المولوی حتّی یختص بالفریضة، مع أنّه من الأمر فی مقام
توهم الحظر، فلا یستفاد منه الوجوب کما مرّ.
{٤١} لجواز ترک النافلة شرعا و ما کان کذلک لا یتأکد الاحتیاط بالإعادة بالنسبة إلیه، و هکذا کلّ احتیاط موجب للإعادة.
{٤٢} لأصالة عدم الإلحاق فی کلّ ذلک، و لعموم ما دل علی انتقاض
[١] الوسائل باب: ٢١ من أبواب التیمم حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٢١ من أبواب التیمم حدیث: ٤.