مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٧١ - (الثامن) عدم إمکان استعمال الماء لمانع شرعیّ
فالظاهر وجوب إعادتها {١٢٢} و إن تبیّن قبل الشروع فیها و کان الوقت واسعا توضأ وجوبا {١٢٣}، و إن لم یکن واسعا فعلا بعد ما کان واسعا أولا وجب إعادة التیمم {١٢٤}. [ (الثامن): عدم إمکان استعمال الماء لمانع شرعیّ]
(الثامن): عدم إمکان استعمال الماء لمانع شرعیّ، کما إذا
_____________________________
العلم به طریق إلی الواقع لا أن یکون له موضوعیة خاصة، فالمقتضی للصحة موجود و المانع عنها مفقود، فتشمله الإطلاقات و العمومات قهرا.
{١٢٢}
لانکشاف التمکن من الطهارة المائیة، فلم یتحقق موضوع التیمم واقعا، فتبطل
الصلاة و لکن تحتمل الصحة، لشمول إطلاق قوله علیه السّلام فی صحیح زرارة:
«فإذا خاف أن یفوته الوقت فلیتیمم و لیصلّ- الحدیث-» [١].
فإنّه یشمل
الخوف الحاصل من الاعتقاد أیضا کما فی سائر الموارد التی یکون الخوف فیها
موضوعا للحکم، مضافا إلی أنّه یصدق عدم التمکن عرفا من استعمال الماء ما
دام اعتقاد الضیق باقیا، فینطبق علی استعماله عنوان التجری و یمنع عن
صلاحیة التقرب به و لا أقل من إیجاب ذلک کلّه الشک فی البطلان، فتجری قاعدة
الفراغ فی الشبهة الموضوعیة بل و فی الشبهة الحکمیة بناء علی جریانها
فیها. هذا کلّه بناء علی جواز البدار. و أما بناء علی عدمه یبطل من هذه
الجهة و یأتی فی (فصل أحکام التیمم) ما یتعلق به.
{١٢٣} للتمکن من
استعمال الماء و عدم الموضوع للتیمم حینئذ حتّی بناء علی جواز البدار،
لأنّه فیما إذا لم ینکشف الخلاف قبل الدخول فی الصلاة کما یأتی فی [المسألة
١٣] من (فصل أحکام التیمم).
{١٢٤} بناء علی عدم جواز البدار و أنّه لو
بادر یکون التیمم باطلا حتّی لو بان بقاء العذر و هو مشکل خصوصا مع بقاء
العذر، و یأتی فی [المسألة ١٣] من (فصل أحکام التیمم) ما ینفع المقام.
[١] الوسائل باب: ٢٢ من أبواب التیمم حدیث: ٢.