مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٧٧ - (مسألة ٣) یستحب للرجل التهیئة لزوجته بالخضاب و غیره
لا یستحب إن لم تکن جهة راجحة فی البین {٣٤}. [ (مسألة ٣): یستحب للرجل التهیئة لزوجته بالخضاب و غیره]
(مسألة ٣): یستحب للرجل التهیئة لزوجته بالخضاب و غیره کما یستحب العکس، بل قد یجب {٣٥}.
_____________________________
{٣٤}
لظهور ما تقدم فی قول الصادق علیه السّلام: «الشیب نور إنّه مطلوب، و
اختلاف التخضیب باختلاف المقاصد و الجهات الخارجیة، بل و یختلف باختلاف
الأزمنة أیضا، ففی نهج البلاغة عن أمیر المؤمنین علیه السّلام: «أنّه سئل
عن قول رسول اللّه: غیّروا الشیب و لا تشبهوا بالیهود، فقال: إنّما قال ذلک
و الدّین قلّ، و أما الآن فقد اتسع نطاقه و ضرب بجرانه [١]، فامرؤ و ما
اختار» [١].
و قیل له: «لو غیّرت شیبک یا أمیر المؤمنین، فقال: الخضاب زینة و نحن قوم فی مصیبة- یرید برسول اللّه-» [٢].
{٣٥}
لخبر الوراق، عن أبی الحسن علیه السّلام قال: «دخل قوم علی أبی جعفر علیه
السّلام، فرأوه مختضبا بالسواد، فسألوه فقال: إنّی رجل أحبّ النساء فأنا
أتصنّع لهنّ» [٣].
و عن أبی الحسن علیه السّلام قال: «فی الخضاب ثلاثة خصال: مهیبة فی الحرب، و محبة إلی النساء، و یزید فی الباه» [٤].
و
عنه علیه السّلام أیضا: «إنّ فی الخضاب أجرا، و الخضاب و التهیئة مما یزید
اللّه عزّ و جلّ به عفة النساء، و لقد ترک نساء العفة بترک أزواجهنّ لهنّ
التهیئة قال: قلت: بلغنا أنّ الحناء یزید فی الشیب قال: أیّ شیء یزید فی
الشیب، الشیب یزید فی کلّ یوم» [٥].
______________________________
[١] أی ثبت و استقر الإسلام.
[١] الوسائل باب: ٤٤ من أبواب آداب الحمام حدیث: ١ و ٢.
[٢] الوسائل باب: ٤٤ من أبواب آداب الحمام حدیث: ٣.
[٣] الوسائل باب: ٤١ من أبواب آداب الحمام حدیث: ٢.
[٤] الوسائل باب: ٤١ من أبواب آداب الحمام حدیث: ٣.
[٥] الوسائل باب: ٤٦ من أبواب آداب الحمام حدیث: ١.