مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٤٥ - (مسألة ١٢) ینتقض التیمم بما ینتقض به الوضوء و الغسل
التیمم بدلها، و إن لم یتمکن یتیمم تیممین أحدهما بدل عن الغسل، و الآخر بدل عن الوضوء {٢٩}. [ (مسألة ١٢): ینتقض التیمم بما ینتقض به الوضوء و الغسل]
(مسألة ١٢): ینتقض التیمم بما ینتقض به الوضوء و الغسل من الأحداث {٣٠} کما أنّه ینتقض بوجدان الماء {٣١}، أو زوال العذر {٣٢}،
_____________________________
إنّ هذا هو الغرض المهم من التنزیل مطلقا.
{٢٩}
لأنّه إذا لم یجز الغسل عن الوضوء- کما هو المفروض- فبدله یکون کذلک أیضا و
لا یلزم زیادة البدل عن المبدل و لا وجه له. و ما روی من أنّ تیمم الحائض و
الجنب سواء [١] إنّما هو بالنسبة إلی الکیفیة لا التساوی من کلّ حیثیة و
جهة لا أقلّ من الإجمال الموجب لسقوط الاستدلال به فی مقابل ما تقدم من عدم
إجزاء غسل الحیض عن الوضوء و حینئذ فمع التمکن من الوضوء و عدم التمکن من
الغسل یتوضأ و یتیمم بدلا عن الغسل و مع عدم التمکن منهما یتیمم تیممین و
مع التمکن من الوضوء یغتسل و یتیمم بدلا عن الوضوء.
{٣٠} للنص، و
الإجماع، ففی صحیح زرارة قال: «قلت لأبی جعفر علیه السّلام: یصلّی الرجل
بتیمم واحد صلاة اللیل و النهار کلّها؟ فقال: نعم، ما لم یحدث، أو یصب ماء»
[٢].
و نحوه غیره، و تقتضیه أصالة المساواة بین الطهارة المائیة و الترابیة فی کلّ شیء إلّا ما خرج بالدلیل.
{٣١} لأدلة الطهارة المائیة، و ما تقدم من صحیح زرارة، مضافا إلی الإجماع.
{٣٢} لإطلاق أدلة الطهارة المائیة، و ظهور الإجماع، و أنّ المراد من قوله تعالی فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَیَمَّمُوا [٣].
[١] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب الحیض حدیث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب التیمم حدیث: ١.
[٣] سورة النساء: الآیة ٤٣.