مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٤١ - (مسألة ٨) لا تجب إعادة الصلاة التی صلاها بالتیمم الصحیح بعد زوال العذر
بوجوب التأخیر تجب الإعادة. [ (مسألة ٨): لا تجب إعادة الصلاة التی صلاها بالتیمم الصحیح بعد زوال العذر]
(مسألة ٨): لا تجب إعادة الصلاة التی صلاها بالتیمم الصحیح بعد زوال العذر لا فی الوقت و لا فی خارجه مطلقا {١٧}.
نعم، الأحوط استحبابا إعادتها فی موارد:
(أحدها):
من تعمد الجنابة مع کونه خائفا من استعمال الماء {١٨}، فإنّه یتیمم و
یصلّی، لکن الأحوط إعادتها بعد زوال العذر و لو فی خارج الوقت.
(الثانی): من تیمم لصلاة الجمعة عند خوف فوتها {١٩}، لأجل الزحام و منعه.
_____________________________
{١٧}
علی المشهور، بل ادعی علیه الإجماع، للنصوص الدالة علیه تقدم بعضها فی
[المسألة ٣] من هذا الفصل، کما تقدم حمل ما یخالفهما من الطائفة الثانیة من
الأخبار الدالة علی الإعادة علی الاستحباب، فلا وجه لما نسب إلی ابن
الجنید و أبی علیّ من وجوب الإعادة فراجع و تأمل.
{١٨} لما نسب إلی الشیخ (رحمه اللّه) من وجوب الإعادة و قد تقدم فی [المسألة ٢٠] من أول (فصل التیمم) الإشکال علیه.
{١٩}
نسب إلی المشهور عدم وجوب الإعادة، لإطلاق الأدلة الدالة علی أنّ «ربّ
الماء هو ربّ الصعید» کما مر، و إطلاق ما دل علی عدم الإعادة عند وجدان
الماء [١]، و الإجماع الدال علی عدم الإعادة علی من صلّی صلاة صحیحة و
سیاقها آب عن التقیید، لأنّها فی مقام بیان القاعدة الکلیة مع أنّ کون
الحکم ترخیصیا یقتضی ذلک. و لکن عن جمع- منهم الشیخ (رحمه اللّه)- وجوب
الإعادة، لخبر السکونی عن جعفر، عن أبیه، عن علیّ علیهم السّلام: «أنّه سئل
عن رجل یکون فی وسط الزحام یوم الجمعة، أو یوم عرفة لا یستطیع
[١] راجع الوسائل باب: ١٤ من أبواب التیمم حدیث: ٧ و غیره من الأحادیث.