مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٣٨ - (مسألة ٤) إذا تیمم لصلاة سابقة و صلّی و لم ینتقض تیممه حتّی دخل وقت صلاة أخری
بعدمه و بقاء العذر لا إشکال فی جواز التقدیم {٧}. فتحصّل: أنّه إما عالم ببقاء العذر إلی آخر الوقت، أو عالم بارتفاعه قبل الآخر، أو محتمل للأمرین، فیجوز المبادرة مع العلم بالبقاء، و یجب التأخیر مع العلم بالارتفاع، و مع الاحتمال الأقوی جواز المبادرة خصوصا مع الظن بالبقاء، و الأحوط التأخیر خصوصا مع الظن بالارتفاع. [ (مسألة ٤): إذا تیمم لصلاة سابقة و صلّی و لم ینتقض تیممه حتّی دخل وقت صلاة أخری]
(مسألة ٤): إذا تیمم لصلاة سابقة و صلّی و لم ینتقض تیممه حتّی دخل وقت
صلاة أخری یجوز الإتیان بها فی أول وقتها و إن احتمل زوال العذر فی آخر
الوقت علی المختار {٨}، بل و علی القول بوجوب التأخیر فی الصلاة الأولی عند
بعضهم {٩} لکن الأحوط التأخیر {١٠} فی
_____________________________
المناط فی التکالیف الاضطراریة هو العجز المستوعب.
{٧}
لأنّه المتیقن من القسم الأول من الأخبار، و لکن الأحوط فیه التأخیر أیضا
خروجا عن مخالفة من قال بالتأخیر مطلقا، بل ادعی علیه الإجماع و إن کان
موهونا جدّا.
{٨} لإطلاق الطائفة الأولی من الأخبار الشاملة لهذه الصورة أیضا.
{٩}
نسب ذلک إلی جمع منهم الشیخ (قدّس سرّه)، لاستصحاب بقاء الطهارة، و ما دل
علی الاکتفاء بتیمم واحد لصلوات متعددة، و اختصاص ما تقدم من الطائفة
الثانیة من الأخبار بغیر التیمم.
و نسب إلی السید (رحمه اللّه) عدم صحة
الصلاة بهذا التیمم و تابعه الشهید (قدّس سرّه)، لعدم جریان الاستصحاب،
لأنّه من الشک فی أصل الموضوع خصوصا بعد البناء علی عدم حصول الطهارة
بالتیمم، بل یحصل به مجرد الإباحة فقط. و فیه: ما لا یخفی، و لأنّ ما دل
علی الاکتفاء بتیمم واحد لصلوات متعددة مورده غیر هذه الصورة. و فیه: أنّه
مناف للإطلاق و التسهیل و الامتنان، و أنّ المورد لا یکون مقیدا و مخصصا
خصوصا فی الأحکام الامتنانیة.
{١٠} لما مر من إمکان المناقشة فی الصحة.