مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٩١ - (مسألة ١) و إن کان الأقوی- کما عرفت- جواز التیمم بمطلق وجه الأرض، إلّا أنّ الأحوط
التیمم بهما {١٣}.
و مراعاة هذا القول أحوط {١٤}، فالأقوی لفاقد الطهورین کفایة القضاء، و الأحوط ضم الأداء أیضا، و أحوط من ذلک مع وجود الثلج المسح به أیضا. هذا کلّه إذا لم یمکن إذابة الثلج أو مسحه علی وجه یجری و إلّا تعیّن الوضوء أو الغسل {١٥} و لا یجوز معه التیمم أیضا. [ (مسألة ١): و إن کان الأقوی- کما عرفت- جواز التیمم بمطلق وجه الأرض، إلّا أنّ الأحوط]
(مسألة ١): و إن کان الأقوی- کما عرفت- جواز التیمم بمطلق وجه الأرض، إلّا أنّ الأحوط
_____________________________
و عموماتها، و قد عرفت أنّ مفادها سقوط الأداء و وجوب القضاء.
{١٣}
نسب التیمم بالثلج بعد فقد التراب إلی جمع- منهم العلامة فی القواعد و
السید فی المفتاح- و لا دلیل لهم علی ذلک إلّا تنزیل الثلج منزلة التراب من
غیر دلیل علیه إلّا ما یأتی من صحیح ابن مسلم. هذا حکم أصل التیمم بالثلج،
و أما الجمع بینه و بین التیمم بالتراب، فهو أیضا مخدوش لأنّه إن کان
المدرک فیه قولهم: «لا تسقط الصلاة بحال»، أو استصحاب بقاء التکلیف بها،
فلا یکون ذلک مشرّعا للتیمم بغیر التراب فی مقابل الأدلة الحاصرة للطهور فی
الماء و الصعید [١]. و إن کان صحیح ابن مسلم عن أبی عبد اللّه علیه
السّلام قال:
«سألت عن رجل أجنب فی سفر و لم یجد إلّا الثلج أو ماء
جامدا فقال علیه السّلام: هو بمنزلة الضرورة یتیمم، و لا أری أن یعود إلی
هذه الأرض التی یوبق دینه» [٢].
فهو ظاهر فی التیمم بالتراب لا الثلج.
{١٤} لأنّه جمع بین التیمم بالتراب و بالثلج لاحتمال تعلق التکلیف بالثلج أیضا.
{١٥} لتمکنه حینئذ من استعمال الماء، فتشمله أدلة وجوب الطهارة
[١] راجع الوسائل باب: ٣ و باب ٢٣ من أبواب التیمم.
[٢] الوسائل باب: ٩ من أبواب التیمم حدیث: ٩.