مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٦٧ - (مسألة ٣١) لا یستباح بالتیمم لأجل الضیق غیر تلک الصلاة من الغایات الأخر
صار فاقدا للماء حینها {١١٥}، بل لو فقد الماء فی أثناء الصلاة الأولی أیضا لا تکفی لصلاة أخری، بل لا بدّ من تجدید التیمم لها و إن کان یحتمل الکفایة فی هذه الصورة {١١٦}. [ (مسألة ٣١): لا یستباح بالتیمم لأجل الضیق غیر تلک الصلاة من الغایات الأخر]
(مسألة ٣١): لا یستباح بالتیمم لأجل الضیق غیر تلک الصلاة من الغایات
الأخر حتّی فی حال الصلاة و کذا لا یجوز له قراءة العزائم إن کان بدلا من
الغسل فصحته و استباحته مقصورة علی خصوص تلک الصلاة {١١٧}.
_____________________________
إطلاقات أدلة صحة التیمم عند عدم التمکن من استعماله الماء، فیصح و یجزی لا محالة.
{١١٥} لصدق التمکن من استعمال الماء بالنسبة إلیها، فلا موضوع حینئذ للتیمم.
{١١٦}
لصدق عدم التمکن من استعمال الماء الذی فقد فی أثناء الصلاة من جهة عدم
جواز قطع الصلاة التی یکون مشغولا بها فی ضیق الوقت، و مراعاتها أهمّ من
الوضوء للصلاة الأخری، فتشمله إطلاقات أدلة التیمم و عموماتها قهرا.
إن
قلت: التیمم الحاصل لضیق الوقت طهور محدود مؤقت بزمان خاص و هو زمان
الاشتغال بالصلاة التی ضاق وقتها، فلم تحدث طهارة بالنسبة إلی غیرها أصلا،
فلا موضوع للصحة و الإجزاء.
قلت: لا موضوعیة لضیق الوقت من حیث هو و
إنّما یکون موجبا للتیمم من جهة کونه من مصادیق عدم التمکن من استعمال
الماء شرعا، فالمناط کلّه تحقق عدم التمکن من استعمال الماء و هو موجود
حدوثا و بقاء و منشأ الحدوث ضیق الوقت عن الاستعمال و منشأ البقاء عدم جواز
قطع الصلاة التی ضاق وقتها و کلاهما أهم، و لا بدّ و أن یقدم علی الوضوء
الذی له البدل، فالعلة الموجبة للتیمم موجودة حدوثا و بقاء فالأقوی هو
الإجزاء فی الصورة الأخیرة، و کذا لو فقد الماء بعد الصلاة و لم یسع الوقت
للطهارة المائیة و إن وسع لتجدید التیمم.
{١١٧} لا خلاف فی حصول الطهارة بالنسبة إلی خصوص تلک الصلاة