مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٦٣ - (مسألة ٢٦) إذا کان واجدا للماء و أخّر الصلاة عمدا إلی ان ضاق الوقت عصی
فالمسألة من باب الدوران بین مراعاة الوقت و مراعاة الطهارة المائیة و الأول أهم. و من المعلوم ان الوقت معتبر فی تمام اجزاء الصلاة فمع استلزام الطهارة المائیة خروج جزء من اجزائها خارج الوقت لا یجوز تحصیلها بل ینتقل الی التیمم لکن الأحوط القضاء مع ذلک {١٠١} خصوصا إذا استلزم وقوع جزء من الرکعة خارج الوقت {١٠٢} [ (مسألة ٢٦): إذا کان واجدا للماء و أخّر الصلاة عمدا إلی ان ضاق الوقت عصی]
(مسألة ٢٦): إذا کان واجدا للماء و أخّر الصلاة عمدا إلی ان ضاق الوقت عصی {١٠٣}.
_____________________________
مفادها،
مع انها من القواعد الامتنانیة. و الامتنان تختص بالفوات فقط إذ لا وجه
للامتنان فی مورد العصیان و التفویت لأنه نحو ترغیب حینئذ إلی العصیان.
{١٠١} خروجا عن خلاف جمع من الفقهاء- منهم المحققین فی المعتبر و جامع المقاصد- لصدق وجدان الماء فلا یشرع معه التیمم.
و
فیه: ان المراد بالوجدان التمکن من استعمال الماء بحسب الأدلة الشرعیة لا
الوجدان الدقی العقلی و إذا کان مراعاة الوقت أهم شرعا من الطهارة المائیة
یکون غیر متمکن منها شرعا لوجوب صرف قدرته فی الوقت.
ان قیل النقص وارد
علی الصلاة لا محالة إما لأجل الطهارة الترابیة إن روعی الوقت أو لأجل خروج
الوقت ان روعی الطهارة المائیة. یقال إثبات أهمیة درک الوقت علی الطهارة
المائیة لا نقص فی الصلاة بحسب الجمع بین الأدلة و مع فرض النقص فیها یکون
أقل من إتیانها خارج الوقت مع الطهارة المائیة فلا بد من اختیار أقل
النقصین و ما هو الأخف فی البین.
{١٠٢} لان الدوران حینئذ بین الطهارة المائیة و وقوع ذلک الجزء فی خارج الوقت، و یمکن ترجیح الطهارة المائیة علیه.
و فیه ان مقتضی شرطیة المائیة شرطیتها بنحو الانطباق علی تمام الاجزاء مطلقا.
{١٠٣} لأنه فوّت التکلیف الاختیاری عمدا و هو موجب للعصیان قهرا.