مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٣٦ - (مسألة ١٤) یسقط وجوب الطلب إذا خاف علی نفسه أو ماله
و لو عصی فأراق أو أبطل یصح تیممه و صلاته {٤٣}، و إن کان الأحوط القضاء {٤٤}. [ (مسألة ١٤): یسقط وجوب الطلب إذا خاف علی نفسه أو ماله]
(مسألة ١٤): یسقط وجوب الطلب إذا خاف علی نفسه أو ماله من لص أو سبع أو
نحو ذلک کالتأخر عن القافلة، و کذا إذا کان فیه حرج و مشقة لا تتحمل {٤٥}.
_____________________________
من الأحکام، و کذا حکم جمیع الشرائط التی تکون تحت اختیار المکلّف کالساتر و ما یصح السجود علیه و نحو ذلک.
(الرابع):
لو أخبره مخبر بحصول التمکن بعد ذلک فإن کان مما یوجب الاطمئنان بقوله یصح
الاعتماد علیه، و إلّا فلا. و الظن فی جمیع ذلک لیس کالعلم إلّا إذا کان
اطمئنانیا.
{٤٣} لتحقق عدم وجدان الماء حینئذ.
{٤٤} لاحتمال أن یکون موضوع التیمم ما حصل بلا اختیار لا ما إذا حصل بالاختیار و تقدم ما یتعلق به.
{٤٥}
کلّ ذلک لتقدم قاعدة الحرج علی جمیع التکالیف الأولیة و الثانویة و لقاعدة
تقدیم الأهم عند الدوران بینه و بین المهم. و عدم التغریر بالنفس أو العرض
أو المال أهمّ من الطهارة المائیة التی لها بدل، بل ربما یکون أهمّ من أصل
الصلاة فضلا عن مقدماتها. و قال أبو عبد اللّه علیه السّلام فی خبر الرقی:
«یتیمم فإنّی أخاف علیک التخلف عن أصحابک فتضلّ و یأکلک السبع» [١].
و قال علیه السّلام أیضا فی خبر ابن سالم: «لا آمره أن یغرّر بنفسه فیعرض له لصّ أو سبع» [٢].
هذا
مع ظهور تسالم الأصحاب علیه. و ما ذکر فی الخبرین إنّما هو من باب المثال
لا الخصوصیة، لأنّ قول الإمام علیه السّلام ورد مطابقا للقاعدة، فلیس لنا
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب التیمم حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٢ من أبواب التیمم حدیث: ٢.