سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٩٨ - الصراط و كلام الصدوق و المفيد فيه
ذرّيته عليهم السّلام صراطا و من معناه
٦٥٦٠ قال أمير المؤمنين عليه السّلام: أنا صراط اللّه المستقيم و عروته الوثقى التي لا انفصام لها،يعني انّ معرفته و التمسّك به طريق إلى اللّه سبحانه...الخ [١].
ما يتعلق بقوله تعالى «وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ»
٦٥٦١ تفسير القمّيّ:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: لمّا نزلت هذه الآية: «وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ» [٢]سئل عن ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال:بذلك أخبرني الروح الأمين انّ اللّه لا اله غيره إذا برز الخلائق و جمع الأوّلين و الآخرين أتي بجهنّم يقاد بألف زمام يقودها مئة ألف ملك من الغلاظ الشداد،لها هدّة و غضب و زفير و شهيق،و انّها لتزفر الزفرة فلو لا انّ اللّه أخّرهم للحساب لأهلكت الجميع،ثمّ يخرج منها عنق فيحيط بالخلائق البرّ منهم و الفاجر،فما خلق اللّه عبدا من عباد اللّه ملكا و لا نبيّا الاّ ينادي:ربّ نفسي نفسي و أنت يا نبيّ اللّه تنادي:أمّتي أمّتي،ثمّ يوضع عليها الصراط أدقّ من حدّ السيف،عليها ثلاث قناطر فأمّا واحدة فعليها الأمانة و الرحم و ثانيها فعليها الصلاة و أمّا الثالثة فعليها ربّ العالمين لا اله غيره،فيكلّفون الممرّ عليها فيحتبسهم الرّحم و الأمانة فإن نجوا منها حبستهم الصلاة،فان نجوا منها كان المنتهى الى ربّ العالمين،و هو قوله: «إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصٰادِ» [٣]،و الناس على الصراط فمتعلّق بيد و تزول قدم و يستمسك بقدم،و الملائكة حولها ينادون:يا حليم اعف و اصفح و عد بفضلك و سلّم سلّم و الناس يتهافتون في النار كالفراش فيها،فإذا نجا ناج برحمة اللّه مرّ بها فقال:الحمد للّه و بنعمته تتمّ الصالحات و تزكو الحسنات و الحمد للّه الذي نجّاني منك بعد إياس بمنّه و فضله انّ ربّنا لغفور شكور [٤].
[١] ق:٣٠٩/٥٦/٣،ج:٧٠/٨.
[٢] سورة الفجر/الآية ٢٣.
[٣] سورة الفجر/الآية ١٤.
[٤] ق:٣٧٦/٥٨/٣،ج:٢٩٣/٨.