سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٩٠ - الأمر بحسن الظنّ باللّه تعالى
٧٢٦١ الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: يقول:حسن الظنّ باللّه أن لا ترجو الاّ اللّه و لا تخاف الاّ ذنبك [١].
الروايات الكثيرة في حسن الظنّ باللّه [٢].
٧٢٦٢ روضة الواعظين:قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا يموتنّ أحدكم الاّ و هو يحسن الظنّ باللّه فإن حسن الظنّ باللّه ثمن الجنة؛ و يظهر من خبر الرجلين في الحبس السمين و النحيل انّ صاحب حسن الظنّ باللّه أفضل من الخائف من اللّه [٣].
أقول: يظهر من النبويّ المذكور و غيره و من كلمات العلماء استحباب حسن الظنّ باللّه عند الموت،و عقد صاحب الوسائل لذلك بابا بل قال بعض العلماء:
يستفاد من بعض الأخبار وجوبه حال النزع،و قال العلاّمة الطباطبائي في الدرّة عند آداب المحتضر:
و أحسن الظنّ بربّ ذي منن
فانّه في ظنّ عبده الحسن
و يناسب أشعار السخاوي في هذا المقام:
قالوا غدا نأتي ديار الحمى...الأبيات و قد تقدّم في«سخا».
٧٢٦٣ ثواب الأعمال:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: آخر عبد يؤمر به الى النار يلتفت فيقول اللّه(عزّ و جلّ):اعجلوه،فإذا أتي به قال له:يا عبدي لم التفتّ؟فيقول:يا ربّ ما كان ظنّي بك هذا،فيقول اللّه جلّ جلاله:عبدي،و ما كان ظنّك بي؟فيقول:يا ربّ كان ظنّي بك أن تغفر لي خطيئتي و تسكنني جنّتك،فيقول اللّه:ملائكتي و عزّتي و جلالي و آلائي و بلائي و ارتفاع مكاني ما ظنّ بي هذا ساعة من حياته خيرا قطّ و لو ظنّ بي ساعة من حياته خيرا ما روّعته بالنار،أجيزوا له كذبه و أدخلوه الجنة،ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:ما ظنّ عبد باللّه خيرا الاّ كان اللّه عند ظنّه به و لا ظنّ به سوءا الاّ كان
[١] ق:كتاب الأخلاق١١٤/٢٢/،ج:٣٦٧/٧٠.
[٢] ق:كتاب الأخلاق١١٩/٢٢/ و ١٢٠،ج:٣٨٤/٧٠-٣٩٠.
[٣] ق:كتاب الأخلاق١٢١/٢٢/،ج:٣٩٥/٧٠.