سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٧٦ - اعتراف المنصور بكثرة علمه عليه السّلام
أبو جعفر:احسبوا له،فحسبوا فمات(صلوات اللّه عليه)في شوّال [١].
٦٤٨٣ روى أبو الفرج الأصفهانيّ في كتاب(مقاتل الطالبيين)بإسناده الى أيّوب بن عمر قال: لقي جعفر عليه السّلام أبا جعفر المنصور فقال:اردد عليّ عين أبي زياد آكل من سعفها،قال:إيّاي تكلّم بهذا الكلام و اللّه لأزهقنّ نفسك،قال:لا تعجل قد بلغت ثلاثا و ستين و فيها مات أبي و جدّي عليّ بن أبي طالب،فعليّ كذا و كذا إن آذيتك بنفسي أبدا و إن بقيت بعدك إن آذيت الذي يقوم مقامك،فرقّ له و أعفاه .
٦٤٨٤ و بإسناده عن يونس بن أبي يعفور قال:حدّثنا جعفر بن محمّد من فيه الى أذني قال: لمّا قتل إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بباخمرى و حشرنا من المدينة فلم يترك فيها منّا محتلم حتّى قدمنا الكوفة فمكثنا فيها شهرا نتوقّع فيها القتل،ثمّ خرج الينا الربيع الحاجب فقال:أين هؤلاء العلويّة؟أدخلوا على أمير المؤمنين رجلين منكم من ذوي الحجى،قال:فدخلنا إليه أنا و الحسن بن زيد فلمّا صرت بين يديه قال لي:أنت الذي تعلم الغيب؟قلت:لا يعلم الغيب الاّ اللّه،قال:أنت الذي يجبى [٢]اليك هذا الخراج؟قلت:اليك يجبى يا أمير المؤمنين الخراج،قال:أتدرون لم دعوتكم؟قلت:لا،قال:أردت أن أهدم رباعكم و أعور قليبكم و أعقر نخلكم و أنزلكم بالشراة [٣]لا يقربكم أحد من أهل الحجاز و أهل العراق فانّهم لكم مفسدة، فقلت له:يا أمير المؤمنين انّ سليمان أعطي فشكر و انّ أيّوب أبتلي فصبر و انّ يوسف ظلم فغفر و أنت من ذلك النسل،قال:فتبسّم و قال:أعد عليّ فأعدت فقال:
مثلك فليكن زعيم القوم و قد عفوت عنكم و وهبت لكم جرم أهل البصرة [٤].
[١] ق:١٦٦/٢٨/١١،ج:٢٠٦/٤٧.
[٢] يجيء(خ ل).
[٣] إسم موضع.
[٤] ق:١٦٧/٢٨/١١،ج:٢١١/٤٧.