سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣١٩ - وفاة أبي طالب رحمه اللّه
و سلّمت عليه ثمّ قلت له:يا عمّ رسول اللّه انّي أروي أبياتك هذه القافية و أحبّ أن تسمعها منّي،فقال:هاتها،فأنشدته إيّاها الى أن بلغت:
بكفّ الذي قام في حينه
الى الصائن الصادق المتّقي
فقال:انّما قلت أنا(الى الصابر الصادق المتّقي)بالراء و لم أقل بالنون،ثم استيقظت [١].
إقرار الرجل الثاني بأن أبا طالب و عبد اللّه يظهر منهما خوارق العادة في الجاهليّة مثل ما يظهر من أمير المؤمنين عليه السّلام كانقلاب القوس ثعبانا و نحوه [٢].
خطبة أبي طالب في تزويج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بخديجة و ضمانها المهر في مالها و كلام بعض قريش(يا عجباه المهر على النساء للرجال!!)و غضب أبي طالب لذلك غضبا شديدا و قيامه على قدميه،و كان ممّن يهابه الرجال و يكره غضبه، و تقدّم ذلك في«خدج».
خطبة أبي طالب في نكاح فاطمة بنت أسد [٣]. أقول:و تقدّم في«خطب» الإشارة الى ذلك.
وفاة أبي طالب رحمه اللّه
باب دخول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الشعب و فيه موت أبي طالب و خديجة(رضي اللّه عنهما) [٤]؛فيه انّه مات أبو طالب رضي اللّه عنه بعد الخروج من الشعب بشهرين و ماتت خديجة بعد ذلك و ورد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أمران عظيمان و جزع جزعا شديدا [٥].
[١] ق:٣٣/٣/٩،ج:١٧٨/٣٥.
[٢] ق:٦٠٨/١١٥/٩،ج:٤٣/٤٢.
[٣] ق:٢١/٣/٩،ج:٩٨/٣٥.
[٤] ق:٤٠٢/٣٥/٦،ج:١/١٩.
[٥] ق:٤٠٣/٣٥/٦،ج:٥/١٩.