سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣١٨ - قصة غريبة أوردها السيّد فخار
ذكر فضايله رحمه اللّه
ذكر ما قال ابن أبي الحديد في فضل أمير المؤمنين عليه السّلام: ما أقول في رجل أبوه أبو طالب سيد البطحاء و شيخ قريش و رئيس مكّة،قالوا:قلّ أن يسود فقير و ساد أبو طالب و هو فقير لا مال له و كانت قريش تسمّيه الشيخ،
٧٠٩٣ ثمّ ذكر حديث عفيف الكندي: لمّا رأى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يصلّي مع عليّ و خديجة فقال للعبّاس:فما الذي تقولونه أنتم؟قال:ننتظر ما يفعل الشيخ،قال:يعني أبا طالب، قال:و هو الذي كفل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صغيرا و حماه و حاطه كبيرا و منعه من مشركي قريش و لقي لأجله عناء عظيما و قاسى بلاء شديدا و صبر على نصره و القيام بأمره؛
٧٠٩٤ و جاء في الخبر: انّه لمّا توفّي أبو طالب أوحي إليه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قيل له:اخرج منها [١]فقد مات ناصرك [٢].
ترغيب أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام في نصرة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٣].
[قصة غريبة أوردها السيّد فخار]
قال المجلسي: قصة غريبة أوردها السيّد فخار،قال:و لقد حكى الشيخ أبو الحسن عليّ بن أبي المجد الواعظ الواسطي بها في شهر رمضان سنة(٥٩٩) تسع و تسعين و خمسمائة عن والده قال:كنت أروي أبيات أبي طالب رضي اللّه عنه هذه القافية و أنشد قوله فيها:
بكفّ الذي قام في حينه
الى الصابر الصادق المتّقي
فرأيت في نومي ذات ليلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جالسا على كرسي و الى جانبه شيخ عليه من البهاء ما يأخذ بمجامع القلب،فدنوت من النبيّ فقلت:السلام عليك يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فردّ عليّ السلام ثمّ أشار الى الشيخ و قال:ادن من عمّي،فسلّم عليه،فقلت:أيّ أعمامك هذا يا رسول اللّه؟فقال:هذا عمّي أبو طالب،فدنوت منه
[١] أي من مكّة.
[٢] ق:٥٤٤/١٠٦/٩،ج:١٥١/٤١.
[٣] ق:٣١٠/٦٥/٩،ج:٢٠٧/٣٨.