سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦٧ - السيّد الراونديّ
الأجل أبو الصمصام ذو الفقار بن محمّد بن معبد الحسني عن الشيخ الطوسيّ و الشيخ النجاشيّ الى غير ذلك،و أولاده و أحفاده جميعا من أهل العلم منهم السيّد أبو المحاسن أحمد بن فضل اللّه العالم الفاضل قاضي كاشان و السيّد عزّ الدين أبو الحسن عليّ بن فضل اللّه الفقيه الثقة الأديب الشاعر الذي ألّف و صنّف و قرط بفوائده الأسماع و شنف و نظم و نثر و حمد منه العين و الأثر الى غير ذلك؛ قال السمعاني في كتاب الأنساب ما معناه: انّي لمّا وصلت الى كاشان قصدت زيارة السيّد أبي الرضا ضياء الدين المذكور فلمّا انتهيت الى داره وقفت على الباب هنيئة انتظر خروجه فرأيت مكتوبا على طراز الباب هذه الآية المشعرة بطهارته و تقواه:
«إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» [١] ،فلمّا اجتمعت به رأيت منه فوق ما كنت أسمعه عنه و سمعت منه جملة من الأحاديث و كتبت عنه مقاطيع من شعره،و من جملة أشعاره التي كتبها لي بخطّه الشريف هذه الأبيات:
هل لك يا مغرور من زاجر
أو حاجز عن جهلك الغامر
أمس تقضّى و غدا لم يجىء
و اليوم يمضي لمحة الباصر
فذلك العمر كذا ينقضي
ما أشبه الماضي بالغابر
انتهى.
أقول: و قد أورد كثيرا من أشعاره السيّد علي خان(رضوان اللّه عليه)في أنوار الربيع.
[١] سورة الأحزاب/الآية ٣٣.