سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٩٩ - الروايات في ذمّ الصوفيّة
نحلة الملحدين،فمن أدركهم فليحذرهم و ليصن دينه و إيمانه،ثمّ قال:يا أبا هاشم، هذا ما حدّثني أبي عن آبائه عن جعفر بن محمّد عليهم السّلام و هو من أسرارنا فاكتمه الاّ عن أهله.
٦٨٢١ عنه [١]أيضا بسنده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب قال: كنت مع [٢]الهادي عليّ بن محمّد عليهما السّلام في مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فأتاه جماعة من أصحابه منهم أبو هاشم الجعفري رضي اللّه عنه و كان رجلا بليغا و كانت له منزلة عظيمة عنده عليه السّلام،ثمّ دخل المسجد جماعة من الصوفية و جلسوا في جانب مستديرا [٣]و أخذوا بالتهليل فقال عليه السّلام:لا تلتفتوا الى هؤلاء الخدّاعين فانّهم حلفاء الشياطين و مخرّبوا قواعد الدين،يتزهّدون لراحة الأجسام و يتهجّدون لتصييد الأنعام،يتجوّعون عمرا حتّى يديّخوا [٤]للايكاف حمرا،لا يهلّلون الاّ لغرور الناس و لا يقلّلون الغذاء الاّ لملا العساس و اختلاس قلب الدّفناس [٥]،يتكلّمون الناس باملائهم في الحبّ و يطرحونهم بأداليلهم [٦]في الجبّ،أورادهم الرقص و التصدية و أذكارهم الترنّم و التغنية،فلا يتبعهم الاّ السفهاء و لا يعتقد بهم الاّ الحمقاء،فمن ذهب الى زيارة أحد منهم حيّا أو ميّتا فكأنّما ذهب الى زيارة الشيطان و عبدة الأوثان،و من أعان أحدا منهم فكأنّما أعان يزيد و معاوية و أبا سفيان،فقال له رجل من أصحابه عليه السّلام:
و إن كان معترفا بحقوقكم؟قال:فنظر إليه شبه المغضب و قال:دع ذا عنك،من اعترف بحقوقنا لم يذهب في عقوقنا،أما تدري انّهم أخسّ طوائف الصوفيّة و الصوفيّة كلّهم من مخالفينا و طريقتهم مغايرة لطريقتنا و إن هم الاّ نصارى و مجوس
[١] أي السيّد المرتضى الرازيّ.
[٢] عند(خ ل).
[٣] مستديرين(خ ل).
[٤] ديّخها:أي أذلها و قهرها.
[٥] الدّفناس بالكسر:أي الغبي و الأحمق.
[٦] بأدلائهم(خ ل).