سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٤٧ - الصلاة و فضلها
ما يقرب من ذلك [١].
تحقيق من الطبرسيّ في قوله تعالى: «إِنَّ الصَّلاٰةَ تَنْهىٰ عَنِ الْفَحْشٰاءِ وَ الْمُنْكَرِ» [٢]و تحقيق من المجلسي و مجمله انّ للصلاة صورة و مثالا يترتّب عليه و ينشأ منه آثار الصلاة فكذا القرآن،و يحتمل أن يكون صورة القرآن في القيامة أمير المؤمنين عليه السّلام فانّه حامل علمه و المتحلّي بأخلاقه كما
٦٦٦٠ قال عليه السّلام: أنا كلام اللّه الناطق، فانّ كلّ من كمل فيه صفة عمل أو حالة فكأنّه جسد لتلك الصفة و شخص لها،فأمير المؤمنين عليه السّلام جسد للقرآن و للصلاة و الزكاة و لذكر اللّه لكمالها فيه فيطلق عليه تلك الأسامي في بطن القرآن و يطلق على مخالفيه الفحشاء و المنكر و البغي و الكفر و الفسوق و العصيان لكمالها فيهم،فهم أجساد لتلك الصفات الذميمة و بهذا التحقيق ينحلّ كثير من غوامض الأخبار [٣].
٦٦٦١ دعوات الراونديّ: سأل معاوية بن وهب أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أفضل ما يتقرّب به العباد الى ربّهم فقال:ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة،ألا ترى انّ العبد الصالح عيسى بن مريم عليهما السّلام قال: «وَ أَوْصٰانِي بِالصَّلاٰةِ» [٤]،و سئل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن أفضل الأعمال قال:الصلاة لأوّل وقتها [٥].
٦٦٦٢ المحاسن:عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: بني الإسلام على خمسة أشياء:على الصلاة و الزكاة و الحجّ و الصوم و الولاية،قال زرارة:فأيّ ذلك أفضل؟قال:الولاية أفضل لأنّها مفتاحهنّ و الوالي هو الدليل عليهنّ [٦].
[١] ق:كتاب الصلاة٤٨٨/٦٦/،ج:٢٤٦/٨٦.
[٢] سورة العنكبوت/الآية ٤٥.
[٣] ق:كتاب الصلاة٤/١/،ج:١٩٩/٨٢.
[٤] سورة مريم/الآية ٣١.
[٥] ق:كتاب الصلاة١١/١/،ج:٢٢٥/٨٢.
[٦] ق:كتاب الصلاة١٤/١/،ج:٢٣٤/٨٢.