سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٤ - شهادته و هلاك أبيّ بن خلف
و هو يقول:هذا ابن أبي كبشة بوء بذنبك لا نجوت إن نجوت و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بين الحارث بن الصمّة و سهل بن حنيف يعتمد عليهما،فحمل عليه فوقاه مصعب ابن عمير بنفسه فطعن مصعبا فقتله،فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عنزة كانت في يد سهل بن حنيف ثمّ طعن أبيّا في جرّبان [١]الدرع فاعتنق فرسه فانتهى الى عسكره و هو يخور خوار الثور،فقال أبو سفيان:ويلك ما أجزعك!انّما هو خدش ليس بشيء،فقال:ويلك يابن حرب أ تدري من طعنني؟انّما طعنني محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو قال لي بمكّة(انّي سأقتلك)فعلمت انّه قاتلي،و اللّه لو انّ ما بي كان بجميع أهل الحجاز لقضت عليهم،فلم يزل يخور الملعون حتّى صار الى النار [٢].
و كان مصعب بن عمير في أحد صاحب لواء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٣]،فلمّا قتل مصعب أخذ اللواء ملك في صورة مصعب [٤].
في(النهاية)في حديث مصعب بن عمير:كان مترفا في الجاهلية يدهن بالعبير و يذيل يمنة اليمن أي يطيل ذيلها،و اليمنة ضرب من برود اليمن [٥].
أقول:
٦٥٧٣ روي كما عن(تنبيه الخاطر): انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا أقبل عليه مصعب ابن عمير و عليه اهاب كبش قال:انظروا الى رجل قد نوّر اللّه قلبه و لقد رأيته و هو بين أبوين يغذيانه بأطيب الطعام و ألين اللباس فدعاه حبّ اللّه و رسوله الى ما ترون.
قلت: و عدّه علماء السنّة من الصحابة و كنّوه أبا عبد اللّه و قالوا انّه كان من فضلاء الصحابة و خيارهم و من السابقين الى الإسلام و انّه شهد بدرا و شهد أحدا و معه لواء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قتل بأحد شهيدا و كان عمره يوم قتل أربعين سنة أو أكثر بقليل.
[١] معرّب گريبان.
[٢] ق:٥٠٥/٤٢/٦،ج:٩٥/٢٠.
[٣] ق:٥١٥/٤٢/٦،ج:١٣٧/٢٠.
[٤] ق:٥١٦/٤٢/٦،ج:١٤٣/٢٠.
[٥] ق:كتاب الايمان١٣٥/١٨/،ج:١٢٦/٦٨.