طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣ - ١٠ دعوى حجّية مطلق الظنّ بدليل الانسداد
الاولى: العلم الإجمالي بوجود تكاليف كثيرة فعليّة في الشريعة في دائرة التكاليف الإلزاميّة المشتبهة والمحتملة موجود بلا إشكال.
الثانية: باب العلم والأمارات المعتبرة إلى معظم الأحكام بحيث لا يبقى منه شيء مسدود.
الثالثة: لا يجوز إهمال التكاليف المعلومة بالإجمال والرجوع إلى أصالة البراءة؛ لحكم العقل بتنجّز العلم الإجمالي ووجوب الاحتياط في مورده، وإلّا لزم الخروج عن الدين بسبب إهمال معظم الأحكام الشرعيّة.
الرابعة: لا يمكن الرجوع إلى الاحتياط في جميع الوقائع المشتبهة؛ لانتهائه إلى العسر والحرج المنفي في الشريعة، كما لا يجوز الرجوع إلى الوظائف المقرّرة للجاهل، وهي الرجوع في كلّ مسألة إلى الأصل الجاري فيها من البراءة والاستصحاب والتخيير والاحتياط.
الخامسة: أنّ ترجيح المرجوح على الراجح، بأخذ المشكوكات والموهومات وترك المظنونات قبيح بلا إشكال.
فإذن وجب العمل على مطلق الظنّ بالحكم الإلزامي وترك العمل بالمشكوك والموهوم، وهو المطلوب.
فلو تمّت جميع هذه المقدّمات فلا مناص من القول بحجّية مطلق الظنّ، إلّاأنّ أكثرها مضيّفة مردودة:
أمّا اوليتها: فلأنّ العلم الإجمالي بوجود تكاليف كثيرة وإن كان بديهياً، إلّاأنّه ينحلّ إلى دائرة صغيرة وهي الأخبار الموجودة في الكتب المعتبرة؛ لأنّ المقدار المعلوم في العلم الإجمالي الكبير موجود فيها، ومعه لا موجب للاحتياط إلّافي نفس الروايات الموجودة فيها، لا مطلق الظنّ.
وأمّا ثانيتها: فلأنّ انسداد باب العلم وإن كان لا يمكن إنكاره إلّاأنّ انسداد باب العلمي إلى معظم الأحكام غير ثابت لنهوض الأدلّة على حجّية خبر الواحد الذي