فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٣
أ ـ أن يراد من الشرعية ورود الأمر لهم بالعبادات .
ب ـ أن يراد بها إمكان مجيء القربة منهم .
جـ ـ أن يراد بها استحقاقهم الثواب على عباداتهم .
د ـ أن يراد بها إمكانية ترتب الآثار التكوينية للعبادات في حقهم ـ حتى مع انتفاء الثواب عنهم ـ مثل أبعاد تلاوة القرآن الشياطين عنهم واكتسابهم السكينة بالصلاة أو بمطلق الذكر إلى غيرها من الآثار المذكورة للعبادات .
أقول : لاشك في ورود الأمر للصبيان بالعبادات في الروايات كما اتضح من البحوث السابقة ، كما أنّ مجيء القربة منهم بما لا يمكن رفضه نظراً إلى أنّ الأمر تعلّق بتمام أجزاء العمل ومنها نية القربة ، ولو كان نفس الأمر يقصد به التمرين .
أمّا ترتب الأجر والثواب على أعمالهم فقد ظهر عدم وجود لفظهما في الروايات منسوبين إلى الصبيان ـ حسب تتبعي ـ في باب الحج والصلاة والصوم على الأقل ، لكن في نفس الوقت لا ينبغي الشك في دلالة بعض الأخبار ـ بشكل غير صريح ـ على ثبوت الثواب لهم .
كما أنّ ترتب الآثار التكوينية على عباداتهم أمر لا يقبل الإنكار لقضاء الوجدان باختلاف الصبيان الملتزمين بتلاوة القرآن وغيرها من العبادات عن غير الملتزمين منهم ، مضافاً إلى أنّ القرآن نور والصلاة ذكر لله يتركان في صاحبهما الآثار النورانية والطمأنية و ... سواء كان بالغاً أو صبياً يتعبد بعقل وفهم .
فإذن ، لو كان مصطلح الشرعية والصحة يعكسان أحد المعاني الأربعة أو جميعها فالحق شرعية عبادات الصبي .
ومن هنا يظهر عدم صحة الدليل الأول على بطلان نيابة الصبي المميز الذي هو عدم شرعية عباداته ، إلا أنّ ثبوت الشرعية أيضاً لا تدلّ على صحة نيابته كما نبينه في المطلب الثاني .