فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧
إلى محمّد بن الحسن بن الوليد وإلى عبدالله بن جعفر الحميريّ يشملان روايته لعهد الإمام (عليه السلام) إلى مالك الأشتر .
ولكنّنا لا نؤمن بذلك ؛ لأنّنا نفسّر كلمة « رواياته » في مثل قوله : « أخبرنا بكتبه ورواياته » بالكتب التي رواها دون الروايات الشفهيّة ؛ وذلك :
أوّلاً : أنّ الروايات الشفهيّة يصعب عادة إضافتها إلى سند موحّد فينصرف إطلاق كلام الشيخ عنها .
وثانياً : أنّ التتبّع في فهرست الشيخ يؤدّي بنا إلى هذه النتيجة ؛ إذ ترى أنّ عطف الروايات على الكتب لم يرد في فهرست الشيخ إلا بالنسبة للرواة المتأخّرين الذين يعتبرون مشايخ إجازة للكتب ، من قبيل أحمد بن محمّد بن عيسى ومن في طبقته ومن يقع في الطبقات التي تأتي بعد تلك الطبقة ، أمّا بالنسبة لطبقات المتقدّمين كزرارة وأضرابه ممّن كانوا رواة ولم يكونوا مشايخ إجازة للكتب فهو لا يذكر سنداً موحّداً إلا إلى كتبه لا إلى رواياته ، وهذا يؤدّي إلى انصراف تعبير الشيخ بكلمة « رواياته » إلى روايات الكتب .وحلّ الإشكال في المقام عندئذٍ ينحصر بأن يُقال : إنّ من المطمأنّ به أنّ عهد الإمام إلى مالك الأشتر لطوله وسعته لا يكون وصوله إلى الشيخ بالمشافعة ، وإنّما وصل إليه ضمن الكتب التي وصلت إليه ، فيكون مشمولاً للسندين اللذين عرفتهما .
الجهة الثانية : بيان المراد بالمتاع الذي يحرم احتكاره
فهل نأخذ بإطلاق ما مضى من عهد الإمام (عليه السلام) إلى مالك الأشتر حيث ورد فيه : « فامنع من الاحتكار ؛ فإنّ رسولالله (صلى الله عليه و آله و سلم) منع منه » أو إنّ هذا منصرف إلى احتكار الطعام خصوصاً أنّ الوارد في عدد من الروايات اسم الطعام من قبيل ما مضى