فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦١
والتعبير عن حج الصبي بحجة الإسلام يشير إلى تمامية حجه واستيفائه لمصالح الحج ( آثاره ) ، وعدم احتياجه إلى حج آخر ما دام صبياً لم يبلغ ، وهذا التعبير لا يناسب أصلاً حج الصبي إذا كان تمريناً بحتاً خصوصاً وقد وصف في نفس الرواية حج العبد بحجة الإسلام أيضاً ، وافتراض التمرين في حجه أمر بعيد .
وسند الحديث في الفقيه كالاتي : وروى أبان عن الحكم إلى آخر الحديث ، فالظاهر وقوع الخطأ في السند الذي ذكره صاحب الوسائل .
وأبان بن عثمان الاحمر ثقة جليل من أصحاب الإجماع ، والحكم بن حكيم الصيرفي أيضاً ثقة ، فالحديث صحيح سنداً ، ولا بأس بطريق الشيخ الصدوق إلى أبان .
إذن ، بدراسة الروايات الأربع تبّين وجود البأس في دلالة الثالثة وبعض الشيء في دلالة الأولى ، لكن الثانية والرابعة سليمتا الدلالة على استحباب حج الصبي .
ثم إنّ ثبوت الاستحباب والثواب مدلول التزامي لوجود الأمر والإذن لهم بالحج ، كما أن الاُولى صريحة في إذن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) للمرأة بإحجاج الصبي ، بل ورد الأمر بإحجاجهم في عديد من الروايات في باب إحجاج الصبي وكيفيته ، على أن فيها أمراً بإتيان الصبي لجميع أجزاء الحج ومنها النية .
وبهذا يتم استفادة الأركان الثلاثة التي ذكرناها في مستهلّ البحث عن الشرعية التي يجب توفّرها للحكم بشرعية عبادات الصبي ، وهي الأمر والثواب ومجيء القربة ، كما أنّ القول باستحباب حجهم يستبطن وجود الأركان الثلاثة معاً لحجهم .