فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٩
يحصل بالإشارة لا غير .
٢ ـ إذا اُريد من التعريف ما يکون جامعاً مانعاً ، ولا يُشترط أن يکون حدّاً منطقياً بالجنس والفصل ، کما عليه الاُصوليون بل والفقهاء ، فيصح ّ تعريف الشخص عندهم دون المناطقة .
٣ ـ أن يُقال بأنّ التعريف هو مجرّد ضابط مميّز ، وليس بمعرِّف ، فهو ليس تعريفاً حقيقياً (٨٩) .
التعاريف المذكورة للقرآن الكريم :
هذا ، وقد اختلفوا في تعريفه : فمنهم من أطال في التعريف وأطنب بذکر جميع خصائص القرآن الممتازة ، ومنهم من اختصر فيه وأوجز ، ومنهم من اقتصد وتوسّط (٩٠) .
وأهمّ ما ذُکر للقرآن الکريم من تعاريف ما يلي :
١ ـ عرّفه بعض بأنّه : اللفظ العربي المُنزل علي نبيّه محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) المنقول إلينا بالتواتر (٩١) .
٢ ـ وعرّفه آخر فقال : هو کلام الله تعالي الذي أنزله علي نبيّه محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) ، وهو مکتوب ومجموع ما بين الدفّتين کما اُنزل دون تغيير ولا زيادة أو نقصان (٩٢) .
٣ ـ وعرّفه ثالث : هو ما نُقل إلينا بين دفّتي المصحف بالأحرف السبعة المشهورة نقلاً متواتراً (٩٣) .
٤ ـ وعرّفه رابع : إنّه کتاب الله عزّ وجلّ الذي أنزله علي نبيّه محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) ألفاظاً ومعاني واُسلوباً ، واعتبره قرآناً دون أن يکون للنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) دخل في انتقاء ألفاظه أو صياغته (٩٤) .
(٨٩) اُنظر : المصدر السابق : ٢٢ ـ ٢٣ .
(٩٠) اُنظر : المصدر السابق : ٢١ .
(٩١) شلتوت ، محمود ، الإسلام عقيدة وشريعة ، دار الشروق ط ١٧ / ١٤١١ هـ = ١٩٩٠ م : ٤٧١ .
(٩٢) ابن منظور الأفريقي ، محمد بن مکرّم ، لسان العرب ١ : ١٣٤ .
(٩٣) اُنظر : الآمدي ، علي بن محمّد ، الإحکام في اُصول الأحکام ، دار الکتاب العربي ـ بيروت ، ط ٢ / ١٤٠٦ هـ = ١٩٨٦ م ، ١ : ١٥٩ . الغزالي ، أبو حامد محمد بن محمد ، المستصفي من علم الاُصول ، بولاق ، ط ١ / ١٣٢٢ هـ ، اُفسيت منشورات الشريف الرضي / ١٣٦٤ هـ . ش ، ١ : ١٠١ . الشوكاني ، محمد بن علي ، إرشاد الفحول إلي تحقيق الحق من علم الاُصول ، دار الکتب العلمية ـ بيروت الفحول ، ١ : ٢٦ .
(٩٤) الحکيم ، محمّد تقي ، الاُصول العامّة للفقه المقارن ، مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) ، ط ٢ / ١٩٧٩ م : ٩٩ .