فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢١
الله للناس . ومن هنا لا يُعدّ التفسير المأثور عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قرآناً ، کما أنّ ترجمة القرآن وتفسيره ليسا قرآناً .
٢ ًـ إنّ تقييد الکلام بـ ( النازل علي النبي محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) ) في قبال الکتب السماوية الاُخرى کالتوراة والإنجيل والزبور .
٣ ًـ کما أنّ تقييده بخصوص ( ما اعتُبر قرآناً ) وهو المکوّن من السور والآيات المعروفة في قبال الحديث القدسي .
المناقشة :
إذا اُريد من هذه التعاريف وأمثالها الإشارة إلي المُعرّف في الجملة فلا کلام ، وأمّا إن اُريد التعريف الحقيقي فيرد عليها إشکالية عدم توفّرها علي الضوابط المدرسية المذکورة للتعريف في علم المنطق ، منها :
١ ًـ إنّ الحيثيات المذکورة في التعريف الأوّل ليست کلّها مقوّمة للمعرّف ، فإنّ التواتر لا مُبرّر لإقحامه في التعريف ؛ فإنّ التواتر هو الطريق الذي به وصل القرآن إلينا ، ومن الواضح أنّ الطريق حيثية خارجة عن ذات القرآن الذي هو المنقول . وقد ورد هذا القيد في التعريف الثالث أيضاً ، قال الآمدي : « فإنّه لا معني للکتاب سوى القرآن المنزل [ علي نبيّنا ] علي لسان جبرئيل ؛ وذلك ممّا لا يخرج عن حقيقته بتقدير عدم نقله إلينا متواتراً ، بل ولا بعدم نقله إلينا بالکلّية ، بل غايته جهلنا بوجود القرآن بتقدير عدم نقله إلينا ، وعدم علمنا بکونه قرآناً بتقدير عدم تواتره ، وعلمنا بوجوده غير مأخوذ في حقيقته ، فلا يُمکن أخذه في تحديده » (٩٦) .
٢ ًـ کما أنّ الحيثيات المذکورة في التعريف الثاني أيضاً کذلك ، من قبيل وصف القرآن بعدم التغيير ؛ فإنّه من الأوصاف اللاحقة للقرآن والخارجة عن ماهيته ، وليست من المقوّمات لها .
(٩٦) اُنظر : الآمدي ، علي بن محمّد ، الإحکام في اُصول الأحکام ١ : ١٥٩ .