فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٩
عن حجة الإسلام أي الحج الواجب ، وعليه فالحج كامل من سائر الجهات ، فهو حج مستحب حينئذٍ يترتّب عليه الثواب .
والحديث الأول صحيح السند ، حيث فيه الشيخ المفيد وابن قولويه والشيخ الكليني ، وهم من الأجلاء والكليني يروي عن عدّة من أصحابه ، ولا إشكال في وثاقة بعضهم على الأقلّ ، وسهل بن زياد ثقة على الأصح ؛ لأن سبب تضعيفه من قبل البعض هو إخراجه من قم بواسطة ابن عيسى بتهمة الغلوّ ، هذا والمطّلع على مذهب القميين آنذاك يعلم أنهم كانوا يتهمون بالغلوّ من كان يتحدث عن بعض مقامات الأئمة ، وإلا لا تجد في آثار ابن زياد أثراً من الغلو ، على أنّ كثرة رواية الكليني عنه وقرائن اُخرى تفيد الاطمئنان بوثاقته . وابن محبوب ثقة أيضاً ، وكذلك شهاب بن عبد ربه .
وأمّا الحديث الثاني فضعيف بسبب محمد بن الحسن بن شمون حيث كان واقفياً غالياً فاسد المذهب ، وضعيفاً جداً ، وكذا عبد الله بن عبد الرحمن الأصم فهو ضعيف غالٍ .
الرواية الثالثة : تهذيب الأحكام : محمد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن مثنى عن زرارة عن أحدهما (عليه السلام) قال : « إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبّي ويفرض الحج ، لم يحسن أن يلبّي لبّوا عنه ويطاف به ويصلّى عنه » . قلت : ليس لهم ما يذبحون ، قال : « يذبح عن الصغار ، ويصوم الكبار ، ويتقى عليهم ما يتقى على المحرم من الثياب والطيب ، وإن قتل صيداً فعلى أبيه » (٥٥) .
(٥٥) الطوسي ، أبو جعفر محمّد بن الحسن ، تهذيب الأحكام ٥ : ٤١٠ . الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن ، تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة ١١ : ٢٨٨ ، ب ١٧ من أقسام الحج .