فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠
دائرة البحث بحجّة أنّه أمر محسوم من قبل حيث تحدّدت معالم المنهـج الاجتهـادي فـي علم الاُصول وقضي الأمـر ولا يُمكـن التشكيك في متانته وصلاحيته . . كلا إنّ تعريض المسائل للبحث يزيد في استحكامها ويؤكّد سلامتها ويثبّت يقينيّتها . . وأمّا إسدال الستار فهـو هروب مـن الساحة العلمية مهما كان المبرّر . .
٢ ـ إنّ تشکّل القضية لا بدّ أن يخضع للدراسة من أجل التأکّد من مدى صحّة النسبة فيها . . فقد يشكّک أحد في إمکانية تحديث لغة الخطاب في البحوث الاجتهادية أو الدراسات الاستدلالية . . كأن يُقال : بأنّه ما دام البحث تخصّصياً فهو يقتضي التعامل داخلياً بالمصطلحات وعبر اللغة الفنّية والمتداولة بين المتخصّصين . . فلا يُمکن تشکيل مثل هذه القضية . . وربّما يُسلّم البعض بإمکانية ذلک إلا أنّه يُشکّک في جهة القضية من ناحية عدم وصولها الي حدّ اللزوم ودرجة الضرورة . . بل قد يرى البعض الضرورة بالاتّجاه المعاکس والاعتقاد بضرورة العدم وأنّ فتح مثل هذا الباب في ميدان البحوث التخصّصية له نتائج سلبية علي المجال الاجتهادي فيرِده المتطفّلون وغير المؤهّلين . .
قضايا التجديد بين النظرية والتطبيق :
حينما يتمّ تحديد إحدى القضايا تکون مرشّحة حينئذٍ لتنزيلها من عالم النظرية الي عالم التنفيذ والتطبيق . . وعملية التطبيق تتطلّب عادة دراسة برامجية دقيقة شاملة تأخذ کلّ المؤثّرات بنظر الاعتبار وعلي المدى الطويل . . فمثلاً عندما يُفترض صحّة القضية التالية : وهي ضرورة تحديث منـاهج التعليم فـي